الحسن ، فكنّي به عنه ، والمعنى : وأمر قومك يجتنبوا السّيّأت ويلازموا ما تهدي إليه التّوراة من الحسنات .
ونظير الآية في التّكنية قوله تعالى :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . . .
الزّمر : 18 . ( 8 : 246 )
2 -
. . . فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ . . .
النّساء : 102
ابن عبّاس : إنّ الأمر بأخذ السّلاح ، أي حمله ، هو للطّائفة الأخرى لقيامها بالحراسة .
( رشيد رضا 5 : 372 )
البروسويّ : أي لا يضعوها ولا يلقوها ، وإنّما عبّر عن ذلك بالأخذ للإيذان بالاعتناء باستصحابها ، كأنّهم يأخذونها ابتداء . ( 2 : 274 )
مثله الآلوسيّ . ( 5 : 135 )
رشيد رضا : أي وليحمل الّذين يقومون معك في الصّلاة أسلحتهم ، ولا يدعوها وقت الصّلاة ، لئلّا يضطرّوا إلى المكافحة عقبها مباشرة أو قبل إتمامها ، فيكونوا مستعدّين لها . ( 5 : 372 )
عزّة دروزة : وليحملوا أسلحتهم وهم يصلّون . ( 9 : 154 )
الصّابونيّ : أمر تعالى المجاهدين حين شروعهم بالصّلاة بعدم طرح الأسلحة ، وعبّر عن ذلك بالأخذ :
وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ
للإيذان بالاعتناء بضرورة الحذر من الكافرين . والتّنبيه على ضرورة اليقظة ، وعدم التّساهل في الأخذ بالأسباب . ( 1 : 513 )
يأخذوه
. . . وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ . . .
المؤمن : 5
ابن عبّاس : ليملكوه . ( أبو حيّان 7 : 449 )
ليقتلوه ويهلكوه . ( البغويّ 6 : 74 )
مثله قتادة ، والسّدّيّ . ( القرطبيّ 15 : 293 )
ابن قتيبة : أي ليهلكوه ، ويقال : ليحبسوه ويعذّبوه . ويقال للأسير : أخيذ . ( 385 )
الزّجّاج : ليتمكّنوا منه فيقتلوه .
( ابن سيده 5 : 142 )
الميبديّ : قيل : ليأسره . والعرب تسمّي الأسير أخيذا .
وأخذ النّاس لا يستعمل إلّا في مكروه . ( 8 : 451 )
الزّمخشريّ : أي ليتمكّنوا منه ، ومن الإيقاع به ، وإصابته بما أرادوا من تعذيب أو قتل . ويقال للأسير :
أخيذ . ( 3 : 415 )
مثله القاسميّ ( 14 : 5156 ) ، ونحوه النّسفيّ ( 4 :
70 ) .
القرطبيّ : أي ليحبسوه ويعذّبوه ، والأخذ يرد بمعنى الإهلاك ، كقوله :
ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
الحجّ : 44 ، والعرب تسمّي الأسير الأخيذ ، لأنّه مأسور للقتل . ( 15 : 293 )
أبو حيّان : ليتمكّنوا منه بحبس أو تعذيب أو قتل .
ويقال للقتيل والأسير : أخيذ . ( 7 : 449 )