تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ويعدّها إقراضا له فيضاعف ثوابها ، بمقتضى وعده في مثل قوله :
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . .
التّغابن : 17 ، وقوله :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
البقرة : 245 ، فأخذ الصّدقات له ثلاث صور : إحداها : أخذ الفقراء والمساكين وغيرهم إيّاها ، من المستحقّين من يد المتصدّق . الثّانية : أخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في عهده والأئمّة من بعده إيّاها ، لأجل وضعها في مصارفها الّتي أمر اللّه بها . الثّالثة : أخذ اللّه عزّ وجلّ إيّاها ، وهو قبولها للإثابة عليها بالمضاعفة الّتي وعدها . وفي التّعبير بأخذ اللّه تعالى بعد قوله للنّبيّ
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . .
التّوبة : 103 ، تشريف للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بكونه تعالى هو الّذي يأخذ ما أمره بأخذه . ( 11 : 32 )

ياخذكم

. . . وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
الأعراف : 73 الطّوسيّ : أي ينالكم عذاب مؤلم . ( 4 : 480 ) مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 240 ) أبو حيّان : المسّ والأخذ هنا استعارة ، وهذا وعيد شديد لمن مسّها بسوء . ( 4 : 328 )

يأخذوا

1 -
. . . وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها . . .
الأعراف : 145 الطّبريّ : يقول : يعملوا بأحسن ما يجدون فيها . ( 9 : 58 ) نحوه القرطبيّ . ( 7 : 282 ) الآلوسيّ : الباء زائدة ، ويحتمل أن تكون الباء أصليّة ، وهو الظّاهر ، وحينئذ فهي إمّا متعلّقة بيأخذوا بتضمينه معنى يعملوا ، أو هو من الأخذ بمعنى السّيرة ، ومنه : أخذ أخذهم ، أي سار سيرتهم ، وتخلّق بخلائقهم كما نقول . وإمّا متعلّقة بمحذوف وقع حالا ، ومفعول ( يأخذوا ) محذوف ، أي أنفسهم كما قيل . والظّاهر أنّه مجزوم في جواب الأمر فيحتاج إلى تأويل ، لأنّه لا يلزم من أمرهم أخذهم ، أي إن تأمرهم ويوفّقهم اللّه تعالى يأخذوا . وقيل : بتقدير لام الأمر فيه بناء على جواز ذلك بعد أمر من القول ، أو ما هو بمعناه كما هنا . [ إلى أن قال : ] وقيل : « الأخذ بالأحسن » ، هو أن تحمل الكلمة المحتملة لمعنيين أو لمعان على أشبه محتملاتها بالحقّ وأقربها للصّواب ، ولا ينبغي أن يحمل « الأخذ » على الشّروع ، كما في قولك : أخذ زيد يتكلّم ، أي شرع في الكلام . ( 9 : 58 ، 59 ) الطّباطبائيّ : « الأخذ بالأحسن » كناية عن ملازمة الحسن في الأمور واتّباعه واختياره ، فإنّ من يهمّ بأمر الحسن في الأمور إذا وجد سيّئا وحسنا اختار الحسن الجميل ، وإذا وجد حسنا وأحسن منه اضطرّه حبّ الجمال إلى اختيار الأحسن ، وتقديمه على الحسن ؛ فالأخذ بأحسن الأمور لازم حبّ الجمال وملازمة