ومعنى كونها « إحداهنّ » ، أنّها من بينهنّ واحدة في العظم لا نظيرة لها ، كما تقول : هو أحد الرّجال ، وهي إحدى النّساء . ( 4 : 186 )
الطّبرسيّ : قيل : معناه أنّ آيات القرآن ( لاحدى الكبر ) في الوعيد . ( 5 : 391 )
القرطبيّ : جواب القسم ، أي إنّ هذه النّار ( لاحدى الكبر ) ؛ أي لإحدى الدّواهي .
وقيل : إنّ قيام السّاعة ( لاحدى الكبر ) .
وقرأ العامّة ( لإحدى ) وهو اسم بني ابتداء للتّأنيث ، وليس مبنيّا على المذكّر ، نحو عقبى وأخرى ، وألفه ألف قطع ، لا تذهب في الوصل . ( 19 : 83 )
أبو حيّان : الظّاهر أنّ الضّمير في ( إنّها ) عائد على « النّار » . قيل : ويحتمل أن يكون للنّذارة وأمر الآخرة ، فهو للحال والقصّة .
وقيل : إنّ قيام السّاعة ( لاحدى الكبر ) ، فعاد الضّمير إلى غير مذكور . ومعنى ( احدى الكبر ) الدّواهي الكبر ، أي لا نظير لها ، كما تقول : هو أحد الرّجال ، وهي إحدى النّساء .
وقرأ الجمهور ( لاحدى ) بالهمز ، وهي منقلبة عن واو ، أصله « لوحدى » وهو بدل لازم .
وقرأ نصر بن عاصم وابن محيصن ووهب بن جرير عن ابن كثير بحذف الهمزة ، وهو حذف لا ينقاس .
وتخفيف مثل هذه الهمزة أن تجعل بين بين . ( 8 : 378 )
السّيوطيّ : الحذف على أنواع :
أحدها : ما يسمّى بالاقتطاع ، وهو حذف بعض حروف الكلمة . . . ومنه ما قرئ ( إنّها لحدي الكبر ) .
( 3 : 203 )
البروسويّ : المعنى أنّ ( سقر ) لإحدى البلايا أو لإحدى الدّواهي الكبر الكثيرة ، وهي أي ( سقر ) واحدة في العظم لا نظيرة لها ، كقولك : إنّه أحد الرّجال . هذا إذا كان منكرا لسقر وإن كان منكرا لعدّة الخزنة ، فالمعنى أنّها من إحدى الحجج ، أكبر نذيرا من قدرة اللّه على قهر العصاة ، من لدن آدم عليه السّلام إلى قيام السّاعة من الجنّ والإنس ؛ حيث استعمل على تعذيبهم هذا العدد القليل .
وإن كان منكر الآيات ، فالمعنى أنّها لإحدى الآيات الكبر . ( 10 : 238 )
الآلوسيّ : أي إنّ ( سقر ) لإحدى الدّواهي الكبر ، على معنى أنّ البلايا الكبيرة كثيرة وسقر واحدة منها .
[ و ] قيل : فيكون في ذلك إشارة إلى أنّ بلاءهم غير محصور فيها بل تحلّ بهم بلايا غير متناهية ، أو أنّ البلايا الكبيرة كثيرة وسقر من بينهم واحدة في العظم لا نظير لها ، وهذا كما يقال : فلان أحد الأحدين ، وهو واحد الفضلاء وهي إحدى النّساء . وعلى هذا اقتصر الزّمخشريّ ورجّح الأوّل بأنّه أنسب بالمقام ، ولعلّه لما تضمّن من الإشارة .
وقيل : المعنى أنّها لإحدى دركات النّار الكبرى السّبع ، لأنّها جهنّم ، ولظى ، والحطمة ، وسقر ، والسّعير ، والجحيم ، والهاوية .
ونقل [ ذلك ] عن صاحب التّيسير ، وليس بذاك أيضا .
وقيل : ضمير ( إنّها ) يحتمل أن يكون للنّذارة وأمر الآخرة . ( 29 : 130 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 467
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٦٧