وقيل : إنّ مقتضى المقام العموم ، وقوله : ( إحدى الأمم ) عامّ وإن كان نكرة في سياق الإثبات ، واللّام في ( الأمم ) للعهد ، والمعنى ليكوننّ أهدى من كلّ واحدة من تلك الأمم الّتي كذّبوا رسلهم من اليهود والنّصارى وغيرهم .
وقيل : المعنى ليكوننّ أهدى من أمّة يقال فيها :
( إحدى الأمم ) تفضيلا لها على غيرها من الأمم ، كما يقال : « هو واحد القوم وواحد عصره » . ولا يخلو الوجه الأخير عن تكلّف وبعد . ( 17 : 57 )
المراغيّ : المراد بها اليهود أو النّصارى .
( 22 : 138 )
عبد الكريم الخطيب : أي من إحدى هذه الأمم ، وهم بنو إسرائيل ؛ إذ كانوا يتمثّلون فيهم العلم والدّين ، لما كان بين أيديهم من كتاب ، وما بينهم من علماء . . .
ولم يصرّح القرآن ببني إسرائيل مع أنّ المشركين لا يعنون غيرهم ، وذلك - واللّه أعلم - للاستصغار بشأنهم ، وأنّهم ليسوا المثل الّذي يحتذى به في الاستقامة والهدى . ( 11 : 899 )
5 -
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ .
المدّثّر : 35
ابن عبّاس : يعني جهنّم .
مثله الضّحّاك ، وأبو رزين ، ومجاهد .
( الطّبريّ 29 : 163 )
معناه إنّ النّار ( لاحدى الكبر ) .
مثله مجاهد وقتادة ، والضّحّاك .
( الطّوسيّ 10 : 183 )
نحوه ابن زيد . ( الطّبريّ 29 : 163 )
إنّ سقر الّتي هي النّار لإحدى العظائم ؛ و ( الكبر ) :
جمع الكبرى ، وهي العظمى .
مثله مجاهد ، وقتادة . ( الطّبرسيّ 5 : 391 )
أي إنّ تكذيبهم لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ( لإحدى الكبر ) ، أي لكبيرة من الكبائر . ( القرطبيّ 19 : 85 )
الطّبريّ : إنّ جهنّم ( لاحدى الكبر ) ، يعني الأمور العظام . ( 29 : 163 )
الطّوسيّ : قال قوم : إنّ هذه الآية ( لاحدى الكبر ) ، والكبر : جمع الكبرى ، وهي العظمى .
وروي عن ابن كثير أنّه قرأ ( إنّها لحدي الكبر ) لا يهمزه ولا يكسر ، يسقط الهمزة تخفيفا ، كقولهم في زيد الأحمر : زيد لحمر ، وفي
أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
الشّعراء :
176 ، : أصحاب ليكة .
والاختيار قطع الألف ، لأنّ العرب إذا حذفت مثل هذا نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها . واللّام قبل هذه الهمزة متحرّكة ، واللّام في الأحمر لام التّعريف ساكنة . ( 10 : 183 )
الميبديّ : يعنى إنّ سقر ( لإحدى الكبر ) .
وقيل : إنّ دركة سقر والنّار المذكورة لإحدى الدّواهي ، وإنّها لكبيرة العذاب .
وقيل : إنّ هذه الآية ( لاحدى الكبر ) ، بذكر أليم عذاب اللّه . ( 10 : 289 )
الزّمخشريّ : جواب القسم أو تعليل ل ( كلّا ) والقسم معترض للتّوكيد ، أي لإحدى البلايا أو الدّواهي الكبر . [ إلى أن قال : ]