فهم على حال تربّص ينتظرون ما يقع به وبالمؤمنين من الحسنة أو السّيّئة .
والحسنة والسّيّئة كلتاهما حسنيان بحسب النّظر الدّينيّ ، فإنّ في الحسنة حسنة الدّنيا وعظيم الأجر عند اللّه ، وفي السّيّئة - الّتي هي الشّهادة أو أيّ تعب وعناء أصابهم - مرضاة اللّه وثواب خالد دائم .
ومعنى الآية أنّا نحن وأنتم كلّ يتربّص بصاحبه ، غير أنّكم تتربّصون بنا إحدى خصلتين ، كلّ واحدة منهما خصلة حسنى ، وهما : الغلبة على العدوّ مع الغنيمة ، والشّهادة في سبيل اللّه . ( 9 : 307 )
3 -
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ . . .
القصص : 27
أبو حيّان : قرأ ورش وأحمد بن موسى عن أبي عمرو
أُنْكِحَكَ إِحْدَى
بحذف الهمزة . ( 7 : 115 )
البروسويّ : هي صفو رياء الّتي قال فيها :
قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
القصص : 29 . ( 6 : 398 )
4 -
. . . لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ . . .
فاطر : 42
الطّبريّ : من إحدى الأمم الّتي خلت من قبلهم . ( 22 : 145 )
نحوه الطّوسي ( 8 : 438 ) ، والمراغيّ 22 : 139 ) .
الزّمخشريّ : في ( إحدى الأمم ) وجهان :
أحدهما : من بعض الأمم ، ومن واحدة من الأمم ، من اليهود والنّصارى وغيرهم .
والثّاني : من الأمّة الّتي يقال لها : ( إحدى الأمم ) تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة .
( 3 : 312 )
نحوه البيضاويّ . ( 2 : 274 )
الطّبرسيّ : ( إحدى الأمم ) الماضية ، يعني اليهود والنّصارى والصّابئين . ( 4 : 412 )
القرطبيّ : يعني ممّن كذّب الرّسل من أهل الكتاب . ( 14 : 358 )
النّيسابوريّ : قوله : ( من إحدى الأمم ) ليس للتّفضيل ، بل المراد أنّا نكون أهدى ممّا نحن عليه ، ونكون من إحدى الأمم ، كقولك : زيد من المسلمين ؛ أو هو للتّفضيل و ( الأمم ) لتعريف العهد ، أي أمّة محمّد وموسى وعيسى عليهم السّلام ؛ أو للعموم ، أي أهدى من أيّ أمّة تفرض . ويقال فيها : ( إحدى الأمم ) تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة . ( 22 : 84 )
أبو حيّان : ( لئن جاءهم ) حكاية لمعنى كلامهم لا للفظهم ؛ إذ لو كان اللّفظ لكان التّركيب : لئن جاءنا نذير من إحدى الأمم ، أي من واحدة مهتدية من الأمم ، أو من الأمّة الّتي يقال فيها : ( إحدى الأمم ) تفضيلا لها على غيرها ، كما قالوا : هو أحد الأحدين وهو أحد الأحد ، يريدون التّفضيل في الدّهاء والعقل ، بحيث لا نظير له .
[ ثمّ استشهد بشعر ] ( 7 : 318 )
البروسويّ : أي من كلّ من اليهود والنّصارى وغيرهم ، لأنّ ( إحدى ) شائعة ، و ( الأمم ) جمع ، فليس المراد إحدى الأمّتين : اليهود والنّصارى فقط . ولم يقل :
من الأمم بدون إحدى ، لأنّه لو قال لجاز أن يراد بعض