هُوَ اللَّهُ ،
من اللّه ؟ ( الأحد ) ، من الأحد ؟
الصَّمَدُ ،
من الصّمد ؟ الّذي
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ،
من الّذي لم يلد ولم يولد ؟ الّذي
لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ .
ويقال : كاشف الأسرار بقوله :
هُوَ
وكاشف الأرواح بقوله :
اللَّهُ
وكاشف القلوب بقوله :
أَحَدٌ
وكاشف نفوس المؤمنين بباقي السّورة .
ويقال : كاشف الوالهين بقوله :
هُوَ
والموحّدين بقوله :
اللَّهُ
والعارفين بقوله :
أَحَدٌ
والعلماء بقوله .
الصَّمَدُ
والعقلاء بقوله :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
إلى آخره .
ويقال : خاطب الّذين هم خاصّ الخواصّ بقوله :
هُوَ
فاستقلّوا ، ثمّ زاد لمن نزل عنهم ، فقال :
اللَّهُ
ثمّ زاد في البيان لمن نزل عنهم ، فقال :
أَحَدٌ
ثمّ لمن نزل عنهم ، فقال :
الصَّمَدُ .
( 6 : 350 )
البغويّ : أي واحد ، ولا فرق بين « الواحد ، والأحد » ، يدلّ عليه قراءة ابن مسعود ( قل هو الله الواحد ) . ( 7 : 265 )
الميبديّ : [ قال مثل البغويّ وأضاف : ]
وقيل : واحد بصفاته ، أحد بذاته .
وقيل : « الأحد » بمعنى الأوّل ، لأنّه أوّل الأشياء وسابق الكلّ ، وأصله : وحد ، قلبت واوه همزة . وأكثر ما يقال « أحد » ، في الجحد ، كقولهم : ليس في الدّار أحد ، ولا يشبهه أحد ، وأكثر ما يقال « واحد » في الإثبات ، كقولهم : رأيت رجلا واحدا ، ولا يقال : رجل أحد .
وقيل : « الأحد » هو المتفرّد بإيجاد المفقودات ، والمتوحّد بإظهار الخفيّات . ( 10 : 662 )
هو الواحد الأحد في الذّات والصّفات والعزّة والقدرة والألوهيّة والرّبوبيّة ، وفي الأزل والأبد .
( 10 : 664 )
الزّمخشريّ : ( أحد ) بدل من قوله : ( اللّه ) أو على هو أحد ، وهو بمعنى « واحد » ، وأصله : وحد . وقرأ عبد اللّه وأبي ( هو اللّه أحد ) بغير ( قل ) . وفي قراءة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ( اللّه أحد ) بغير ( قل هو ) ، وقال : من قرأ ( اللّه أحد ) كان بعدل القرآن . وقرأ الأعمش . ( قل هو اللّه الواحد ) . وقرئ ( أحد اللّه ) بغير تنوين ، أسقط لملاقاته لام التّعريف ، ونحوه : * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا * والجيّد هو التّنوين وكسره ، لالتقاء السّاكنين .
والمعنى هو واحد متوحّد بالإلهيّة لا يشارك فيها .
( 4 : 298 )
مثله القرطبيّ . ( 20 : 244 )
الطّبرسيّ : قرأ أبو عمرو ( أحد اللّه الصّمد ) بغير تنوين الدّال من ( أحد ) ، وروي عنه أنّه كان يقول : ( قل هو اللّه أحد ) ثمّ يقف ، فإن وصل قال : ( أحد اللّه ) ، وزعم أنّ العرب لم تكن تصل مثل هذا . والباقون ( أحد اللّه ) بالتّنوين .
قال أبو عليّ : من قرأ ( أحد اللّه ) فوجهه بيّن ؛ وذلك أنّ التّنوين من ( أحد ) ساكن ، ولام المعرفة من الاسم ساكن ، فلمّا التقى السّاكنان حرّك الأوّل منهما بالكسر ، كما تقول : اذهب اذهب . ومن قال : أحد اللّه ، فحذف النّون ، فإنّ النّون قد شابهت حروف اللّين في الآخر ، في أنّها تزاد كما يزدن ، وفي أنّها تدغم فيهنّ كما يدغم كلّ واحد من الواو والياء في الآخر ، وفي أنّها قد أبدلت منها