تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
يعني غير مبعّض ولا مجزّأ ، ولا يقع عليه اسم العدد والزّيادة ولا النّقصان . ( الطّريحيّ 3 : 6 ) الإمام الباقر عليه السّلام : [ في حديث ] الأحد : الفرد المتفرّد ، والأحد والواحد بمعنى واحد ، وهو المتفرّد الّذي لا نظير له . والتّوحيد : الإقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد : المباين الّذي لا ينبعث من شيء ولا يتّحد بشيء ، ومن ثمّ قالوا : إنّ بناء العدد من « الواحد » وليس الواحد من العدد ؛ لأنّ العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين ، فمعنى قوله : ( اللّه أحد ) ، أي المعبود الّذي يأله الخلق عن إدراكه ، والإحاطة بكيفيّته ، فرد بإلهيّته متعال عن صفات خلقه . ( الطّبرسيّ 5 : 565 ) من صفة القديم أنّه واحد أحد صمد ، أحديّ المعنى ليس بمعان كثيرة مختلفة « 1 » . ( العروسيّ 5 : 710 ) الفرّاء : ( أحد ) هذا من صفاته أنّه واحد وأحد ، وإن كان نكرة في اللّفظ ، فإنّه مرفوع بالاستئناف ، كقوله :
هذا بَعْلِي شَيْخاً
هود : 72 . وقال الكسائيّ قولا لا أراه شيئا ، قال : ( هو ) عماد ، مثل قوله :
إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ
النّمل : 9 ، فجعل ( أحد ) مرفوعا ب ( اللّه ) ، وجعل ( هو ) بمنزلة الهاء في ( إنّه ) ، ولا يكون العماد مستأنفا به حتّى يكون قبله « إنّ » أو بعض أخواتها ، أو « كان » أو « الظّنّ » . ( 3 : 299 ) الّذي قرأ ( أحد اللّه الصّمد ) بحذف النّون من ( أحد ) يقول : النّون نون الإعراب ، إذا استقبلتها الألف واللّام حذفت ، وكذلك إذا استقبلتها ساكن ، فربّما حذفت . وليس بالوجه ، قد قرأت القرّاء
( وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ )
و
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
التّوبة : 30 ، والتّنوين أجود . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 3 : 300 ) ( هو ) كناية عن مفرد ، و ( اللّه ) خبره ، و ( أحد ) بدل من ( اللّه ) تعالى . مثله الأخفش . ( القيسيّ 2 : 509 ) نحوه الجوهريّ . ( 1 : 437 ) الإمام الجواد عليه السّلام : [ في حديث : سئل ما معنى الأحد ؟ فقال : ] المجمع عليه بالوحدانيّة . أما سمعته يقول :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
العنكبوت : 61 ، بعد ذلك له شريك وصاحبة ؟ ( العروسيّ 5 : 710 ) الإمام الهاديّ عليه السّلام : عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : وهو اللطيف الخبير ، السميع البصير ، الواحد الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . لو كان كما يقول المشبّهة : لم يعرف الخالق من المخلوق ، ولا المنشئ من المنشأ ، لكنّه المنشئ فرّق بين من جسّمه وصوّره وأنشأه ؛ إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا . قلت : أجل ، جعلني اللّه فداك . لكنّك قلت : الأحد الصّمد ، وقلت : لا يشبهه شيء ، واللّه واحد والإنسان واحد ، أليس قد تشابهت الوحدانيّة ؟ قال : يا فتح أحلت ثبّتك اللّه ، إنّما التّشبيه في المعاني ، فأمّا في الأسماء فهي واحدة ، وهي دلالة على
هامش
( 1 ) الرّوايتان موجودتان في توحيد الصّدوق ص 90 و 144 ، بتفاوت يسير ، فراجع .