لا يستعمل في الإيجاب مطلقا إلّا فيه تعالى .
ومن لطيف البيان في هذا الباب قول عليّ عليه أفضل السّلام في بعض خطبه في توحيده تعالى : « كلّ مسمّى بالوحدة غير قليل » . ( 20 : 387 )
المصطفويّ : الّذي يقوّي في النّفس أنّ النّسبة بين « أحد ووحد » هي الاشتقاق الأكبر ، كما في أمثالهما من الكلمات المتقاربة لفظا ومعنى ، والحكم بأنّ واحدا منهما أصل والآخر فرع مشكل ، ولا سيّما مع استعمال الصّيغ المشتقّة من كلّ واحد من المادّتين .
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ
الّيل : 19 ، استعمل في مقام النّفي .
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
الإخلاص : 1 ، أطلق على اللّه تعالى .
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
الأنفال : 7 ،
إِحْداهُنَّ
النّساء : 20 ،
إِحْدَى ابْنَتَيَّ
القصص : 27 ، صيغة تأنيث استعملت مضافة .
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
البقرة : 180 ،
أَمَّا أَحَدُكُما
يوسف : 41 ،
فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ
يوسف : 78 ،
قالَ أَحَدُهُما
يوسف : 36 ، التّعبير بهذه الكلمة إشارة إلى عدم خصوصيّة فرد معيّن . والتّوجّه إلى الحكم لا إلى موضوع معيّن . ( 1 : 26 )
النّصوص التّفسيريّة
أحد
1 -
. . . لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ .
البقرة : 136
الزّمخشريّ : ( أحد ) في معنى الجماعة ، ولذلك صحّ دخول ( بين ) عليه . ( 1 : 315 )
مثله النّسفيّ ( 1 : 77 ) ، والبروسويّ ( 1 : 242 ) .
الطّبرسيّ : معنى ( أحد منهم ) ، أي بين اثنين أو جماعة ، وتقديره : لا نفّرق بين أحد وأحد منهم .
( 1 : 217 )
البيضاويّ : ( أحد ) لوقوعه في سياق النّفي عامّ ، فساغ أن يضاف إليه ( بين ) . ( 1 : 85 )
أبو حيّان : ( أحد ) هنا قيل : هو المستعمل في النّفي ، فأصوله الهمزة والحاء والدّال ، وهو للعموم ، فلذلك لم يفتقر ( بين ) إلى معطوف عليه ؛ إذ هو اسم عامّ تحته أفراد ، فيصحّ دخول ( بين ) عليه ، كما تدخل على المجموع ، فتقول : المال بين الزّيدين . ولم يذكر الزّمخشريّ غير هذا الوجه .
وقيل : ( أحد ) هنا بمعنى « واحد » والهمزة بدل من الواو ؛ إذ أصله : وحد ، وحذف المعطوف لفهم السّامع ، والتّقدير : بين أحد منهم وبين نظيره فاختصر ، أو بين أحد منهم والآخر . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والوجه الأوّل أرجح ، لأنّه لا حذف فيه .
( 1 : 409 )
أبو السّعود : همزة ( أحد ) إمّا أصليّة ، فهو اسم موضوع لمن يصلح أن يخاطب ، يستوي فيه المفرد والمثنّى والمجموع ، والمذكّر والمؤنّث ، ولذلك صحّ دخول ( بين ) عليه ، كما في مثل : المال بين النّاس ، ومنه ما في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أحلّت الغنائم لأحد سود الرّؤوس غيركم » ؛ حيث وصف بالجمع .
وإمّا مبدلة من الواو ، فهو بمعنى واحد ، وعمومه