تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
حاجِزِينَ
الحاقّة : 47 ، وقوله عليه الصّلاة والسّلام : « أحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي » ، وقوله تعالى :
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
مريم : 98 ، وقوله سبحانه :
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
الجنّ : 18 ، وقوله عزّ وجلّ :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
التّوبة : 6 ، فإنّ همزته أصليّة . وقيل : الهمزة فيه أصليّة كالهمزة في « الآخر » . ( 30 : 271 ) [ نقل قول الرّاغب وثعلب ثمّ قال : ] وفرّق بعضهم بينهما [ الواحد والأحد ] أيضا بأنّ « الأحد » في النّفي نصّ في العموم بخلاف « الواحد » فإنّه محتمل للعموم وغيره ، فيقال : ما في الدّار أحد ، ولا يقال : بل اثنان . ويجوز أن يقال : ما في الدّار واحد بل اثنان . ونقل عن بعض الحنفيّة أنّه قال في التّفرقة بينهما : إنّ « الأحديّة » لا تحتمل الجزئيّة والعدديّة بحال ، و « الواحديّة » تحتملها ، لأنّه يقال : مائة واحدة وألف واحد ، ولا يقال : مائة أحد ولا ألف أحد . وبنى على ذلك مسألة الإمام محمّد بن الحسن الّتي ذكرها في « الجامع الكبير » : إذا كان لرجل أربع نسوة ، فقال : واللّه لا أقرب واحدة منكنّ ، صار مؤليا منهنّ جميعا ، ولم يجز أن يقرب واحدة منهنّ إلّا بكفّارة ، ولو قال : واللّه لا أقرب إحداكنّ ، لم يصر مؤليا إلّا من إحداهنّ . والبيان إليه . وفرّق الخطّابيّ بأنّ « الأحديّة » لتفرّد الذّات و « الواحديّة » لنفي المشاركة في الصّفات . ونقل عن المحقّقين التّفرقة بعكس ذلك . ولمّا لم ينفكّ في شأنه تعالى أحد الأمرين من الآخر قيل : الواحد الأحد في حكم اسم واحد . ( 30 : 272 ) مجمع اللّغة : « أحد » يستعمل على ضربين : أ - في النّفي ، وما في حكمه كالشّرط . ب - في الإثبات . فأمّا المختصّ بالنّفي وما في حكمه ، فإنّه لاستغراق الجنس ، ويكون منكّرا يستوي فيه الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث ، على طريق الاجتماع والافتراق . فإذا قلت : ما في الدّار أحد ، أي ليس فيها واحد ولا اثنان فصاعدا ، لا مجتمعين ولا مفترقين . وأمّا المستعمل في الإثبات فإنّه يذكّر ويؤنّث ويعرّف وينكّر ، ويكون مضافا أو مضافا إليه ، ويضمّ إلى العشرات عطفا أو تركيبا . ومؤنّثه إحدى . وإذا جاء « أحد » في صفات اللّه ، فمعناه الّذي لا ثاني له في ألوهيّته ، ولا في ذاته ، ولا في صفاته . ( 1 : 19 ) الطّباطبائيّ : أحد : وصف مأخوذ من الوحدة كالواحد ، غير أنّ « الأحد » إنّما يطلق على ما لا يقبل الكثرة لا خارجا ولا ذهنا ، ولذلك لا يقبل العدّ ، ولا يدخل في العدد ، بخلاف « الواحد » فإنّ كلّ واحد له ثان وثالث إمّا خارجا وإمّا ذهنا ، بتوهّم أو بفرض العقل ، فيصير بانضمامه كثيرا . وأمّا « الأحد » فكلّ ما فرض له ثانيا كان هو هو ، لم يزد عليه شيء . واعتبر ذلك في قولك : ما جاءني من القوم أحد ، فإنّك تنفي به مجيء اثنين منهم وأكثر ، كما تنفي مجيء واحد منهم ، بخلاف ما لو قلت : ما جاءني واحد منهم ، فإنّك إنّما تنفي به مجيء واحد منهم بالعدد ، ولا ينافيه مجيء اثنين منهم أو أكثر ؛ ولإفادته هذا المعنى