تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
تعالى إلّا الواحد والأحد . ( 4 : 609 ) الجزائريّ : قال بعض المحقّقين : الواحد : الفرد الّذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ، والأحد : الفرد الّذي لا يتجزّأ ولا يقبل الانقسام . فالواحد ، هو المتفرّد بالذّات في عدم المثل ، الأحد : المتفرّد بالمعنى . وقيل : المراد ب « الواحد » نفي التّركيب والأجزاء الخارجيّة والذّهنيّة عنه تعالى وب « الأحد » نفي الشّريك عنه في ذاته وصفاته . وقيل : « الواحديّة » لنفي المشاركة في الصّفات ، و « الأحديّة » لتفرّد الذّات ، ولمّا لم ينفكّ عن شأنه تعالى أحدهما عن الآخر قيل : « الواحد والأحد » في حكم اسم واحد . وقد يفرّق بينهما في الاستعمال من وجوه : أحدها : أنّ « الواحد » يستعمل وصفا مطلقا ، و « الأحد » يختصّ بوصف اللّه تعالى ، نحو :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
الإخلاص : 1 . الثّاني : أنّ « الواحد » أعمّ موردا ، لأنّه يطلق على من يعقل وغيره ، و « الأحد » لا يطلق إلّا على من يعقل . الثّالث : أنّ « الواحد » يجوز أن يجعل له ثان ، لأنّه لا يستوعب جنسه بخلاف « الأحد » ، ألا ترى أنّك لو قلت : فلان لا يقاومه واحد ، جاز أن يقاومه اثنان وأكثر ، ولو قلت : لا يقاومه أحد ، لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر . فهو أبلغ . الرّابع : أنّ « الواحد » يدخل في الحساب والضّرب والعدد والقسمة ، و « الأحد » يمتنع دخوله في ذلك . الخامس : أنّ « الواحد » يؤنّث بالتّاء ، و « الأحد » يستوي فيه المذكّر والمؤنّث . السّادس : أنّ « الواحد » لا يصلح للإفراد والجمع ، بخلاف « الأحد » فإنّه يصلح لهما ، ولهذا وصف بالجمع في قوله تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
الحاقّة : 47 . السّابع : أنّ « الواحد » لا جمع له من لفظه ، لا يقال : الواحدون . و « الأحد » له جمع من لفظه ، وهو أحدون وآحاد . وأمّا المتوحّد فهو البليغ في الوحدانيّة كالمتكبّر : البليغ في الكبرياء . ( 38 ) نحوه خليل ياسين ، إذ ذكر أربعة من الفروق بتفاوت يسير . ( 2 : 346 ) الزّبيديّ : « الأحد » قيل : هو أوّل الأسبوع ، كما مال إليه كثيرون ، وقيل : هو ثاني الأسبوع . و « الأحد » المعرّف باللّام الّذي لم يقصد به العدد المركّب كالأحد عشر ونحوه ، لا يوصف به إلّا حضرة جناب اللّه سبحانه وتعالى ، لخلوص هذا الاسم الشّريف له تعالى ، وهو الفرد الّذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر . وقيل : أحديّته ، معناها أنّه لا يقبل التّجزّؤ ، لنزاهته عن ذلك . وقيل : الأحد : الّذي لا ثاني له في ربوبيّته ، ولا في ذاته ، ولا في صفاته جلّ شأنه . ويقال للأمر المتفاقم : إحدى الإحد . وإحدى : مؤنّث وألفه للتّأنيث ، كما هو رأي الأكثر ، وقيل : للإلحاق . و « الإحد » - بكسر الهمزة وفتح الحاء كعبر ، كما هو المشهور ، وضبطه بعض شرّاح التّسهيل بضمّ ففتح كغرف - قال شيخنا : والمعروف « الأوّل » ؛ لأنّه جمع