خَمْراً
يوسف : 41 ، وقولهم : يوم الأحد ، أي يوم الأوّل ويوم الاثنين .
والثّالث : أنّ يستعمل مطلقا وصفا ، وليس ذلك إلّا في وصف اللّه تعالى بقوله :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
الإخلاص : 1 ، وأصله : وحد ، ولكن « وحد » يستعمل في غيره . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 12 )
نحوه الفيروزاباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 91 )
الحريريّ : لفظة « أحد » تستغرق الجنس الواقع على المثنّى والجمع ، وليست بمعنى واحد ، يعضد ذلك قوله تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ
الأحزاب : 32 ، وكذلك إذا قلت : ما جاءني أحد ، فقد اشتمل هذا النّفي على استغراق الجنس من المذكّر والمؤنّث ، والمثنّى والجمع . ( 61 )
الزّمخشريّ : النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لسعد بن أبي وقّاص ورآه يومئ بإصبعيه : « أحّد ، أحّد » أراد وحّد ، فقلب الواو بهمزة ، كما قيل : أحد وأحاد وإحدى ، فقد تلعّب بها القلب مضمومة ومكسورة ومفتوحة . والمعنى أشر بإصبع واحدة .
ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : سئل عن رجل تتابع عليه رمضانان فسكت ، ثمّ سأله آخر ، فقال : « إحدى من سبع ، يصوم شهرين ويطعم مسكينا » أراد أنّ هذه المسألة في صعوبتها واعتياصها داهية ، فجعلها كواحدة من ليالي عاد السّبع الّتي ضربت مثلا في الشّدّة . تقول العرب في الأمر المتفاقم : إحدى الإحد ، وإحدى من سبع . ( الفائق 1 : 26 )
الطّبرسيّ : « أحد » أصله : وحد ، فقلبت الواو همزة ، ومثله « أناة » ، وأصله : وناة .
وهو على ضربين : أحدهما : أن يكون اسما ، والآخر : أن يكون صفة ، فالاسم نحو أحد وعشرون ، يريد به الواحد ، والصّفة كما في قول النّابغة :
كأنّ رحلي وقد زال النّهار بنا * بذي الجليل على مستأنس وحد
وكذلك قولهم : « واحد » ، يكون اسما كالكاهل والغارب ، ومنه قولهم : واحد ، اثنان ، ثلاثة . وتكون صفة ، كما في قول الشّاعر : « فقد رجعوا كحيّ واحدينا »
وقد جمعوا « أحدا » الّذي هو الصّفة على « أحدان » ، قالوا : أحد وأحدان ، شبّهوه بسلق وسلقان . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فهذا جمع ل « أحد » الّذي يراد به الرّفع من الموصوف والتّعظيم له ، وأنّه منفرد عن الشّبه والمثل . وقالوا : هو أحد الأحد ، إذا رفع منه وعظم ، وقالوا : أحد الأحدين وأحد الآحاد .
وحقيقة « الواحد » شيء لا ينقسم في نفسه أو في معنى صفته ، فإذا أطلق « واحد » من غير تقدّم موصوف فهو واحد في نفسه ، وإذا أجري على موصوف فهو واحد في معنى صفته . فإذا قيل : الجزء الّذي لا يتجزّأ واحد ، أريد أنّه واحد في نفسه ، وإذا قيل : هذا الرّجل إنسان واحد ، فهو واحد في معنى صفته ، وإذا وصف اللّه تعالى بأنّه واحد ، فمعناه أنّه المختصّ بصفات لا يشاركه فيها أحد غيره ، نحو كونه قادرا لنفسه عالما حيّا موجودا كذلك .
( 5 : 562 )
الفخر الرّازيّ : في « أحد » وجهان :