منافعها : ركوب ظهورها وشرب ألبانها إذا احتيج إليها ، وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام ، وهو قول عطاء بن أبي رباح ومذهب الشّافعيّ . وعلى هذا فقوله :
( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
معناه إلى أن ينحر .
وقيل : إنّ المنافع من رسلها ونسلها وركوب ظهورها وأصوافها وأوبارها
( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
، أي إلى أن يسمّى هديا ، وبعد ذلك تنقطع المنافع . عن مجاهد ، وقتادة ، والضّحّاك .
والقول الأوّل أصحّ ، لأنّ قبل أن تسمّى هديا لا تسمّى شعائر .
ومن قال : إنّ « الشّعائر » مناسك الحجّ ، قال : المراد « بالمنافع » التّجارة ،
( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى )
إلى أن يعود من مكّة .
ومن قال : إنّ « الشّعائر » دين اللّه ، قال :
( لَكُمْ فِيها مَنافِعُ )
، أي الأجر والثّواب ، و « الأجل المسمّى » :
القيامة . ( 4 : 83 )
أبو حيّان : قيل : إلى أن تشعر ، فلا تركب إلّا عند الضّرورة . ( 6 : 368 )
الآلوسيّ : قيل : « الأجل المسمّى » : يوم القيامة ، ولا يخفى ضعفه . ( 17 : 152 )
التّاسع - أجل العدّة
1 -
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ . . .
البقرة : 232
الطّبريّ : يعني ميقاتهنّ الّذي وقّته لهنّ من انقضاء الأقراء الثّلاثة إن كانت من أهل الأقراء ، وانقضاء الأشهر إن كانت من أهل الشّهور . ( 2 : 479 )
الطّوسيّ : انقضى عدّتهنّ بالأقراء أو الأشهر أو الوضع . ( 2 : 250 )
الطّبرسيّ : المعنى إذا بلغن قرب انقضاء عدّتهنّ . ( 1 : 331 )
نحوه البروسويّ . ( 1 : 360 )
القرطبيّ : بلوغ الأجل في هذا الموضع تناهيه ؛ لأنّ ابتداء النّكاح إنّما يتصوّر بعد انقضاء العدّة . ( 3 : 159 )
أبو حيّان : الأجل هو الّذي ضربه اللّه للمعتدّات من الأقراء والأشهر ووضع الحمل ، وأضاف الأجل إليهنّ لأنّه أمسّ بهنّ ، ولهذا قيل : الطّلاق للرّجال والعدّة للنّساء ، ولا يحمل ( بلغن أجلهن ) على الحقيقة ، لأنّ الإمساك إذ ذاك ليس له ، لأنّها ليست بزوجة ، إذ قد تقضّت عدّتها فلا سبيل له عليها . ( 2 : 207 )
الآلوسيّ : أي آخر عدّتهنّ ، فهو مجاز من قبيل استعمال الكلّ في الجزء إن قلنا : إنّ الأجل حقيقة في جميع المدّة ، كما يفهمه كلام الصّحاح ، وهو الدّاير في كلام الفقهاء . ونقل الأزهريّ عن اللّيث يدلّ على أنّه حقيقة في الجزء الأخير .
وكلا الاستعمالين ثابت في الكتاب الكريم ، فإن كان من باب الاشتراك فذاك ، وإلّا فالتّجوّز من الكلّ إلى الجزء الأخير أقوى من العكس . ( 2 : 142 )
2 -
. . . وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ . . .
البقرة : 235
ابن عبّاس : حتّى تنقضي العدّة .
مثله مجاهد ، وقتادة ، وسفيان . ( الطّبريّ 2 : 527 )