الزّمخشريّ : إلّا لانتهاء مدّة معدودة ، بحذف المضاف . ( 2 : 293 )
نحوه البروسويّ . ( 4 : 186 )
الطّبرسيّ : هو أجل قد عدّه اللّه تعالى لعلمه ، أنّ صلاح الخلق في إدامة التّكليف عليهم إلى ذلك الوقت .
وفيه إشارة إلى قربه ، لأنّ ما يدخل تحت العدّ فكأنّ قد نفد . [ ثمّ ذكر مثل الطّوسيّ ] ( 3 : 193 )
القرطبيّ : أي لأجل سبق به قضاؤنا ، وهو معدود عندنا . ( 9 : 96 )
أبو حيّان : أي لقضاء سابق قد نفذ فيه بأجل محدود ، لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عنه . ( 5 : 261 )
الآلوسيّ : أي لانتهاء مدّة قليلة . فالعدّ كناية عن القلّة ، وقد يجعل كناية عن التّناهي ، والأجل عبارة عن جميع المدّة المعيّنّة للشّيء ، وقد يطلق على نهايتها ، ومنع إرادة ذلك هنا ، لأنّه لا يوصف بالعدّ في كلامهم بوجه ، وجوّزها بعضهم بناء على أنّ الكناية لا يشترط فيها إمكان المعنى الأصليّ ، وتعقّب بأنّه عدول عن الظّاهر ، وتقدير المضاف أسهل منه . ( 12 : 138 )
الخامس - أجل قريب
1 -
وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ .
النّساء : 77
ابن جريج : إلى أن نموت موتا ، هو الأجل القريب .
( الطّبريّ 5 : 171 )
الطّوسيّ : أن نموت بآجالنا . ( 3 : 262 )
مثله الطّبرسيّ ( 2 : 77 ) ، والبروسويّ ( 2 : 239 ) .
الآلوسيّ : هو الأجل المقدّر ، ووصف بالقريب للاستعطاف ، أي أنّه قليل لا يمنع من مثله . ( 5 : 86 )
رشيد رضا : أي هلّا أخّرتنا إلى أن نموت حتف أنوفنا بأجلنا القريب ، هكذا فسّره ابن جريج .
وقال غيره : المراد ب « الأجل القريب » الزّمن الّذي يقوون فيه ويستعدّون للقتال بمثل ما عند أعدائهم .
ويحتمل أن لا يكونوا قصدوا أجلا معيّنا معلوما ، وإنّما ذكروا ذلك لمحض الهرب والتّفصّي من القتال .
( 5 : 265 )
الطّباطبائيّ : من الجائز أن يكون قولهم :
رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
محكيّا عن لسان حالهم ، كما أنّ من الجائز أن يكونوا قائلين ذلك بلسانهم الظّاهر ، فإنّ القرآن يستعمل من هذه العنايات كلّ نوع .
وتوصيف الأجل الّذي هو أجل الموت حتف الأنف بالقريب ، ليس المراد به أن يسألوا التّخلّص عن القتل والعيش زمانا يسيرا ، بل ذلك تلويح منهم بأنّهم لو عاشوا من غير قتل حتّى يموتوا حتف أنفهم لم يكن ذلك إلّا عيشا يسيرا وأجلا قريبا ، فاللّه سبحانه لا يرضى لهم أن يعيشوا هذه العيشة اليسيرة حتّى يبتليهم بالقتل ، ويعجّل لهم الموت . وهذا الكلام صادر منهم لتعلّق نفوسهم بهذه الحياة الدّنيا الّتي هي في تعليم القرآن متاع قليل يتمتّع به ثمّ ينقضي سريعا ويعفى أثره ، ودونه الحياة الآخرة الّتي هي الحياة الباقية الحقيقيّة فهي خير ، ولذلك أجيب عنهم بقوله :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
( 5 : 6 )