يشاهدها كلّ ذي بصر من أهل المعمورة ، وهي عند الفلاسفة بواسطة الفلك الأعظم ، فإنّ حركته كذلك ، وبها حركة سائر الأفلاك وما فيها من الكواكب [ إلى أن قال : ]
لعلّ الأظهر على تقدير جعل جريهما عبارة عن حركتهما الخاصّة بهما أن يجعل « الأجل المسمّى » عبارة عن يوم القيامة ، أو يجعل عبارة عن آخر السّنة والشّهر المعروفين عند العرب ، فتأمّل .
و « جرى » يتعدّى ب « إلى » تارة وب « اللّام » أخرى ، وتعديته بالأوّل باعتبار كون المجرور غاية ، وبالثّاني باعتبار كونه غرضا ؛ فتكون اللّام لام تعليل أو عاقبة .
وجعلها الزّمخشريّ للاختصاص ، ولكلّ وجه . ولم يظهر لي وجه اختصاص هذا المقام ب « إلى » وغيره ب « اللّام » .
وقال النّيسابوريّ : وجه ذلك أنّ هذه الآية صدّرت بالتّعجيب فناسب التّطويل ، وهو كما ترى ، فتدبّر .
( 21 : 102 )
الطّباطبائيّ : المراد بجريان الشّمس والقمر المسخّرين إلى أجل مسمّى ، انتهاء كلّ وضع من أوضاعهما إلى وقت محدود مقدّر ، ثمّ عودهما إلى بدء .
فمن شاهد هذا النّظام الدّقيق الجاري وأمعن فيه لم يشكّ في أنّ مدبّره إنّما يدبّره عن علم لا يخالطه جهل ، وليس ذلك عن صدفة واتّفاق . ( 16 : 234 )
عبد الكريم الخطيب : « الأجل المسمّى » هو الزّمن المحدّد لدورة كلّ من الشّمس والقمر ، أو هو الأمد المحدّد لهما الجريان فيه ، ثمّ إذا انتهى هذا الأمد توقّفا أو أخذا اتّجاها آخر ، شأنهما في هذا شأن كلّ مخلوق ، فلا دوام لحال أبدا . ( 11 : 589 )
3 -
. . . وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى . . .
الزّمر : 5
الكلبيّ : يسيران إلى أقصى منازلهما ، ثمّ يرجعان إلى أدنى منازلهما لا يجاوزانه . ( القرطبيّ 15 : 235 )
الطّبريّ : يعني إلى قيام السّاعة ، وذلك إلى أن تكوّر الشّمس . وتنكدر النّجوم .
وقيل : معنى ذلك أنّ لكلّ واحد منهما منازل لا تعدوه ، ولا تقصر دونه . ( 23 : 193 )
الطّوسيّ : يعني إلى مدّة قدّرها اللّه لهما أن يجريا إليها .
وقيل : إلى قيام السّاعة . ( 9 : 6 )
الطّبرسيّ : [ قال مثل الطّوسي وأضاف : ] وقيل :
لِأَجَلٍ مُسَمًّى
أي لوقت معلوم في الشّتاء والصّيف هو المطلع والمغرب لكلّ منهما . ( 4 : 489 )
القرطبيّ : أي في فلكه إلى أن تنصرم الدّنيا وهو يوم القيامة ، حين تنفطر السّماء وتنتثر الكواكب .
وقيل : « الأجل المسمّى » هو الوقت الّذي ينتهي فيه سير الشّمس والقمر إلى المنازل المرتّبة لغروبها وطلوعها . ( 15 : 235 )
الحادي عشر - أجل الكتاب
. . . وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
. الرّعد : 38
ابن عبّاس : إنّه من المقلوب ، والمعنى لكلّ كتاب ينزل من السّماء أجل ينزل فيه .