وهو غاية لجنس الإرسال الواقع بعد الإمساك لا لفرد منه ، فإنّه آنيّ لا امتداد له فلا يغيّا .
واعتبر بعضهم كون الغاية للجنس لئلّا يرد لزوم أن لا يقع نوم بعد اليقظة الأولى أصلا ، وهو حسن .
( 24 : 8 )
الطّباطبائيّ : أي فيحفظ النّفس الّتي قضى عليها الموت ، كما يحفظ النّفس الّتي توفّاها حين موتها ولا يردّها إلى بدنها ، ويرسل النّفس الأخرى الّتي لم يقض عليها الموت إلى بدنها ، إلى أجل مسمّى تنتهي إليه الحياة .
وجعل « الأجل المسمّى » غاية للإرسال ، دليل على أنّ المراد بالإرسال جنسه ، بمعنى أنّه يرسل بعض الأنفس إرسالا واحدا وبعضها إرسالا بعد إرسال حتّى ينتهي إلى الأجل المسمّى . ( 17 : 269 )
عبد الكريم الخطيب : هو بيان للأنفس الّتي يردّها اللّه سبحانه وتعالى إليه حين يغشى النّوم أصحابها ، فهذه النّفوس إن كانت قد استوفت أجلها في الدّنيا أمسكها اللّه عنده فلا تعود إلى الجسد مرّة أخرى ، وإن كان قد بقي لها في الحياة أجل أرسلها لتعود إلى الجسد مرّة أخرى ، حتّى ينتهي أجلها المقدور لها في الدّنيا .
فاللّه تعالى يردّ الأنفس إليه حين الموت وحين النّوم ، إلّا أنّه في حال الموت يمسكها عنده إلى يوم القيامة ، أمّا في حال النّوم فإن كانت النّفس قد استوفت أجلها في الدّنيا أمسكها اللّه عنده ، وإن لم تكن قد استوفت أجلها أرسلها لتعود إلى جسدها ، حتّى ينتهي أجلها في الدّنيا . ( 12 : 1161 )
11 -
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ . . .
الشّورى : 14
السّدّيّ : يوم القيامة . ( الطّبريّ 25 : 16 )
مثله الطّبريّ ( 25 : 16 ) ، والزّمخشري ( 3 : 464 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 512 ) . ونحوه القرطبيّ ( 16 : 12 ) .
الفخر الرّازيّ : « الأجل المسمّى » قد يكون في الدّنيا وقد يكون في القيامة . ( 27 : 158 )
البروسويّ : أي وقت معيّن معلوم عند اللّه هو يوم القيامة ، أو آخر أعمارهم المقدّرة . ( 8 : 299 )
نحوه الآلوسيّ . ( 25 : 23 )
12 -
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى . . .
الأحقاف : 3
ابن عبّاس : القيامة . ( القرطبيّ 16 : 178 )
نحوه الزّمخشريّ ( 3 : 515 ) ، والطّباطبائيّ ( 18 : 186 )
الطّوسيّ : أي مذكور للملائكة في اللّوح المحفوظ . ( 9 : 267 )
الطّبرسيّ : يعني يوم القيامة فإنّه أجل مسمّى عنده مطويّ عن العباد علمه إذا انتهى إليه تناهى وقامت القيامة .
وقيل هو مسمّى للملائكة وفي اللّوح المحفوظ .
( 5 : 82 )
الفخر الرّازيّ : قوله تعالى :
وَأَجَلٍ مُسَمًّى
فالمراد أنّه ما خلق هذه الأشياء إلّا بالحقّ وإلّا لأجل مسمّى ، وهذا يدلّ على أنّ إله العالم ما خلق هذا العالم