تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فيه النّظر في أنفسهم ، وتقريره على ما تقدّم أنّ اللّه سبحانه ما خلق هذا العالم كلّا ولا بعضا إلّا خلقا ملابسا للحقّ أو مصاحبا للحقّ ، أي لغاية حقيقيّة لا عبثا لا غاية له ولا إلى أجل [ غير ] معيّن ، فلا يبقى شيء منها إلى ما لا نهاية له بل يفنى وينقطع . وإذا كان كلّ من أجزائه والمجموع مخلوقا ذا غاية تترتّب عليها ، وليس شيء منها دائم الوجود كانت غايته مترتّبة عليه بعد انقطاع وجوده وفنائه ، وهذا هو الآخرة الّتي ستظهر بعد انقضاء الدّنيا وفنائها . ( 16 : 158 ) 9 -
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى . . .
فاطر : 45 مقاتل : « الأجل المسمّى » ، هو ما وعدهم في اللّوح المحفوظ . ( القرطبيّ 14 : 362 ) الطّوسيّ : إلى الوقت المعلوم الّذي قدّره لتعذيبهم . ( 8 : 439 ) الزّمخشريّ : إلى يوم القيامة . ( 3 : 313 ) الفخر الرّازيّ : في قوله تعالى :
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وجوه : أحدها : إلى يوم القيامة ، وهو مسمّى مذكور في كثير من المواضع . ثانيها : يوم لا يوجد في الخلق من يؤمن على ما تقدّم . ثالثها : لكلّ أمّة أجل ، ولكلّ أجل كتاب ، وأجل قوم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أيّام القتل والأسر ، كيوم بدر وغيره . ( 26 : 38 ) البروسويّ : وقت معيّن معلوم عند اللّه ، وهو يوم القيامة . ( 7 : 363 ) الآلوسيّ : هو يوم القيامة ، فإنّ الضّمير للنّاس ، لأنّه ضمير العقلاء ، ويوم القيامة الأجل المضروب لبقاء نوعهم . وقيل : هو لجميع من ذكر تغليبا ، ويوم القيامة الأجل المضروب لبقاء جنس المخلوقات . ( 22 : 207 ) الطّباطبائيّ : هو الموت والقيامة . ( 17 : 59 ) 10 -
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
. الزّمر : 42 الفخر الرّازيّ : يعني أنّ النّفس الّتي يتوفّاها عند النّوم يردّها إلى البدن عند اليقظة ، وتبقى هذه الحالة إلى أجل مسمّى ، وذلك الأجل هو وقت الموت . فهذا تفسير لفظ الآية وهي مطابقة للحقيقة ، ولكن لا بدّ فيه من مزيد بيان . [ له بحث فلسفيّ مستوفى فراجع ] ( 26 : 284 ) أبو حيّان : إلى أجل ضربه لموتها . ( 7 : 431 ) البروسويّ : هو الوقت المضروب لموتها ، وهو غاية لجنس الإرسال ، أي لا لشخصه حتّى يرد لزوم أن لا يقع نوم بعد اليقظة الأولى . ( 8 : 115 ) الآلوسيّ : هو الوقت المضروب للموت حقيقة ،