الرّاغب : كناية عن المهور ، والأجر والأجرة يقال فيما كان عن عقد وما يجري مجرى العقد ، ولا يقال إلّا في النّفع دون الضّرّ ، نحو قوله :
لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
البقرة : 277 ، وقوله تعالى :
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
الشّورى : 40 ، والجزاء يقال فيما كان عن عقد وغير عقد ، ويقال في النّافع والضّارّ ، نحو قوله :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
الدّهر : 12 ، وقوله :
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
النّساء : 93 . ( 11 )
الميبديّ : الأجر هنا : المهر ، وسمّي أجرا ، لأنّه أجر الاستمتاع ، ولهذا يتأكّد بالخلوة والدّخول .
( 2 : 470 )
مثله أبو حيّان ( 3 : 218 ) ، والكاشانيّ ( 1 : 405 ) ، والبروسويّ ( 2 : 189 ) .
الزّمخشريّ : ( اجورهنّ ) : مهورهنّ ، لأنّ المهر ثواب على البضع . ( 1 : 519 )
نحوه الطّبرسيّ ( 2 : 32 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 213 ) ، وأبو عبيدة ( 1 : 123 ) .
الفخر الرّازيّ : ( اجورهنّ ) أي مهورهنّ ، قال تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
إلى قوله :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
النّساء :
25 ، وهي المهور ، وكذا قوله :
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
النّساء : 24 ، هاهنا ، وقال تعالى في آية أخرى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
الممتحنة : 10 . وإنّما سمّي المهر أجرا ، لأنّه بدل المنافع ، وليس ببدل من الأعيان ، كما سمّي بدل منافع الدّار والدّابّة أجرا ، واللّه أعلم . ( 10 : 48 )
القرطبيّ : يعمّ المال وغيره ، فيجوز أن يكون الصّداق منافع أعيان . ( 5 : 133 )
القاسميّ : مهورهنّ كاملة . ( 5 : 1187 )
2 -
. . . وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ . . .
النّساء : 25
ابن زيد : الصّداق . ( الطّبريّ 5 : 19 )
الطّبريّ : وأعطوهنّ مهورهنّ . ( 5 : 19 )
مثله السّجستانيّ ( 32 ) ، والطّوسيّ ( 3 : 170 ) ، والميبديّ ( 2 : 474 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 34 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 222 ) ، والبروسويّ ( 2 : 190 ) ، والآلوسيّ ( 5 :
10 ) ، والقاسميّ ( 5 : 1195 ) ، ورشيد رضا ( 5 : 21 ) .
الزّمخشريّ : وأدّوا إليهنّ مهورهنّ بغير مطل وضرار وإحواج إلى الاقتضاء واللّزّ . ( 1 : 520 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 4 : 278 )
الفخر الرّازيّ : في تفسير الآية قولان :
الأوّل : إنّ المراد من الأجور المهور ، وعلى هذا التّقدير فالآية تدلّ على وجوب مهرها إذا نكحها ، سمّي لها المهر أو لم يسمّ ، لأنّه تعالى لم يفرّق بين من سمّى وبين من لم يسمّ في إيجاب المهر ، ويدلّ على أنّه قد أراد مهر المثل قوله تعالى : ( بالمعروف ) ، وهذا إنّما يطلق فيما كان مبنيّا على الاجتهاد وغالب الظنّ في المعتاد والمتعارف ، كقوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
البقرة : 233 .
الثّاني : قال القاضي : إنّ المراد من ( اجورهنّ ) النّفقة عليهنّ . قال هذا القائل : وهذا أولى من الأوّل ، لأنّ المهر مقدّر ، ولا معنى لاشتراط المعروف فيه ، فكأنّه تعالى بيّن