أنّ كونها أمة لا يقدح في وجوب نفقتها وكفايتها ، كما في حقّ الحرّة إذا حصلت التّخلية من المولى بينه وبينها على العادة . ثمّ قال القاضي : اللّفظ وإن كان يحتمل ما ذكرناه فأكثر المفسّرين يحملونه على المهر ، وحملوا قوله :
( بالمعروف ) على إيصال المهر إليها على العادة الجميلة عند المطالبة ، من غير مطل وتأخير . ( 10 : 62 )
القرطبيّ : دليل على وجوب المهر في النّكاح ، وأنّه للأمة . ( 5 : 142 )
3 -
. . . إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . .
المائدة : 5
ابن عبّاس : يعني مهورهنّ . ( الطّبريّ 6 : 108 )
الطّبريّ : إنّ الأجر العوض الّذي يبذله الزّوج للمرأة للاستمتاع بها ، وهو المهر . ( 6 : 108 )
مثله الطّوسيّ ( 3 : 446 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 162 ) ، والآلوسيّ ( 6 : 66 ) .
4 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ . . .
الأحزاب : 50
مجاهد : يعني صدقاتهنّ . ( 2 : 518 )
مثله الطّبريّ . ( 22 : 20 )
الضّحّاك : ما كان من هذه التّسمية ما شاء كثيرا أو قليلا . ( الطّبريّ 22 : 20 )
ابن زيد : كلّ امرأة آتاها مهرا فقد أحلّها اللّه له . ( الطّبريّ 22 : 20 )
البروسويّ : الأجر يقال فيما كان عن عقد وما يجري مجرى العقد ، وهو ما يعود من ثواب العمل دنيويّا كان أو أخرويّا ، وهو هاهنا كناية عن المهر ، أي مهورهنّ ، لأنّ المهر أجر على البضع ، أي المباشرة .
( 7 : 202 )
الصّابونيّ : مهورهنّ . والمراد في الآية الأزواج اللّواتي تزوّجهنّ عليه السّلام بصداق .
وسمّي المهر أجرا لأنّه مقابل الاستمتاع بالمرأة في الظّاهر ، وأمّا في الحقيقة فهو بذل وعطيّة ؛ لإظهار خطر المحلّ وشرفه ، كما قال تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
النّساء : 4 ، أي هبة وعطيّة عن طيب نفس .
فالمهر تكريم للمرأة ، وإيناس لها ، وتطييب لخاطرها ، وليس هو مقابل المنفعة أو الاستمتاع ، كما نبّه عليه الفقهاء . ( 2 : 299 )
[ وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . .
الممتحنة : 10 ]
5 -
. . . فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . .
الطّلاق : 6
سعيد بن جبير : إذا قام الرّضاع على شيء خيّرت الأمّ . ( الدّرّ المنثور 6 : 237 )
النّخعيّ : في الصّبيّ إذا قام على ثمن ، فأمّه أحقّ أن ترضعه ، فإن لم يجد له من يرضعه أجبرت الأمّ على الرّضاع . ( الطّبريّ 28 : 147 )
الضّحّاك : إذا قام على شيء فأمّ الصّبيّ أحقّ به ، فإن شاءت أرضعته ، وإن شاءت تركته ، إلّا أن لا يقبل من غيرها ، فإذا كان كذلك أجبرت على رضاعه . ( الطّبريّ 28 : 147 )