تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
جبرها على عثم . وآجرته الدّار : أكريتها ، والعامّة تقول : واجرته . والإجّار : السّطح بلغة أهل الشّام والحجاز . والآجرّ : الّذي يبنى به ، فارسيّ معرّب ، ويقال أيضا : آجور ، على « فاعول » . وآجر : أمّ إسماعيل عليه السّلام . ( 2 : 576 ) نحوه الرّازيّ . ( 7 ) ابن فارس : الهمزة والجيم والرّاء أصلان يمكن الجمع بينهما بالمعنى ؛ فالأوّل : الكراء على العمل ، والثّاني : جبر العظم الكسير . فأمّا الكراء : فالأجر والأجرة . وقيل : الإجارة : ما أعطيت من أجر في عمل ، ومن ذلك مهر المرأة ، قال اللّه تعالى :
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ،
النّساء : 24 . وأمّا جبر العظم فيقال منه : أجرت يده ، وناس يقولون : أجرت يده ؛ فهذان الأصلان . والمعنى الجامع بينهما أنّ أجرة العامل كأنّها شيء يجبر به حاله ، فيما لحقه من كدّ فيما عمله . فأمّا الإجّار فلغة شاميّة ، وربّما تكلّم بها الحجازيّون . فيروى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من بات على إجّار ليس عليه ما يردّ قدميه فقد برئت منه الذّمّة » ، وإنّما لم نذكرها في قياس الباب لما قلناه أنّها ليست من كلام البادية . وناس يقولون : إنجار ، وذلك ممّا يضعف أمرها . فإن قال قائل : فكيف هذا وقد تكلّم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قيل له : ذلك كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « قوموا فقد صنع جابر لكم سورا » ، وسور فارسيّة ، وهو العرس . فإن رأيتها في شعر فسبيلها ما قد ذكرناه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 62 ) أبو هلال : الفرق بين الثّواب والأجر : أنّ الأجر يكون قبل الفعل المأجور عليه ، والشّاهد أنّك تقول : ما أعمل حتّى آخذ أجري ، ولا تقول : لا أعمل حتّى آخذ ثوابي ، لأنّ الثّواب لا يكون إلّا بعد العمل على ما ذكرنا . هذا على أنّ الأجر لا يستحقّ له إلّا بعد العمل كالثّواب ، إلّا أنّ الاستعمال يجري بما ذكرناه ، وأيضا فإنّ الثّواب قد شهر في الجزاء على الحسنات ، والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجرة الّتي هي من طريق المثامنة بأدنى الأثمان ، وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع . ( 197 ) الهرويّ : يقال : آجره اللّه يأجره ، أي أثابه اللّه . ويقال لمهر المرأة : أجر ، لأنّه عوض من بضعها . وفي الحديث في الأضاحي : « كلوا وادّخروا وائتجروا » ، أي تصدّقوا طالبين الأجر بذلك . ويجوز : « اتّجروا » ، كقولهم : اتّخذ كذا . والأصل فيه : ائتخذ ، أدغمت الهمزة في التّاء . ومنه الحديث : « إنّ رجلا دخل المسجد وقد قضى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صلاته ، فقال : من يتّجر فيقوم فيصلّي معه ؟ » . وفي الحديث : « من بات على إجّار » ، الإجّار : السّطح الذي ليس حواليه ما يردّ المشفي ، وجمعه : أجاجير . والإنجار لغة فيه . وجاء في المبعث : « فتلقّى النّاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في السّوق على الأناجير » ، يعني السّطوح . ( 1 : 20 )