جبرها على عثم .
وآجرته الدّار : أكريتها ، والعامّة تقول : واجرته .
والإجّار : السّطح بلغة أهل الشّام والحجاز .
والآجرّ : الّذي يبنى به ، فارسيّ معرّب ، ويقال أيضا : آجور ، على « فاعول » .
وآجر : أمّ إسماعيل عليه السّلام . ( 2 : 576 )
نحوه الرّازيّ . ( 7 )
ابن فارس : الهمزة والجيم والرّاء أصلان يمكن الجمع بينهما بالمعنى ؛ فالأوّل : الكراء على العمل ، والثّاني : جبر العظم الكسير .
فأمّا الكراء : فالأجر والأجرة . وقيل : الإجارة :
ما أعطيت من أجر في عمل ، ومن ذلك مهر المرأة ، قال اللّه تعالى :
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ،
النّساء : 24 .
وأمّا جبر العظم فيقال منه : أجرت يده ، وناس يقولون : أجرت يده ؛ فهذان الأصلان . والمعنى الجامع بينهما أنّ أجرة العامل كأنّها شيء يجبر به حاله ، فيما لحقه من كدّ فيما عمله .
فأمّا الإجّار فلغة شاميّة ، وربّما تكلّم بها الحجازيّون . فيروى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من بات على إجّار ليس عليه ما يردّ قدميه فقد برئت منه الذّمّة » ، وإنّما لم نذكرها في قياس الباب لما قلناه أنّها ليست من كلام البادية . وناس يقولون : إنجار ، وذلك ممّا يضعف أمرها .
فإن قال قائل : فكيف هذا وقد تكلّم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
قيل له : ذلك كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « قوموا فقد صنع جابر لكم سورا » ، وسور فارسيّة ، وهو العرس . فإن رأيتها في شعر فسبيلها ما قد ذكرناه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 62 )
أبو هلال : الفرق بين الثّواب والأجر : أنّ الأجر يكون قبل الفعل المأجور عليه ، والشّاهد أنّك تقول :
ما أعمل حتّى آخذ أجري ، ولا تقول : لا أعمل حتّى آخذ ثوابي ، لأنّ الثّواب لا يكون إلّا بعد العمل على ما ذكرنا .
هذا على أنّ الأجر لا يستحقّ له إلّا بعد العمل كالثّواب ، إلّا أنّ الاستعمال يجري بما ذكرناه ، وأيضا فإنّ الثّواب قد شهر في الجزاء على الحسنات ، والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجرة الّتي هي من طريق المثامنة بأدنى الأثمان ، وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع . ( 197 )
الهرويّ : يقال : آجره اللّه يأجره ، أي أثابه اللّه .
ويقال لمهر المرأة : أجر ، لأنّه عوض من بضعها .
وفي الحديث في الأضاحي : « كلوا وادّخروا وائتجروا » ، أي تصدّقوا طالبين الأجر بذلك .
ويجوز : « اتّجروا » ، كقولهم : اتّخذ كذا . والأصل فيه :
ائتخذ ، أدغمت الهمزة في التّاء . ومنه الحديث : « إنّ رجلا دخل المسجد وقد قضى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صلاته ، فقال : من يتّجر فيقوم فيصلّي معه ؟ » .
وفي الحديث : « من بات على إجّار » ، الإجّار :
السّطح الذي ليس حواليه ما يردّ المشفي ، وجمعه :
أجاجير . والإنجار لغة فيه . وجاء في المبعث : « فتلقّى النّاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في السّوق على الأناجير » ، يعني السّطوح . ( 1 : 20 )