فُراتٌ
و
مِلْحٌ أُجاجٌ )
:
وكأنّ ملحا ضدّ عذب وأجاجا ضدّ فرات ، أو مجموع
( مِلْحٌ أُجاجٌ )
ضدّ مجموع
( عَذْبٌ فُراتٌ )
أي قابل بين المفهوم المركّب دون المفردات .
والعذب : المستساغ من الشّراب - والطّعام - الطّيّب ، اللّذيذ الطّعم ، حتّى يقرب من الحلاوة ، أو هو الحلو بالفعل ، لاحظ « عذب » .
والفرات : شديد العذوبة - من « فرت » مقلوب « رفت » إذا كسر - ، كأنّه سمّي فراتا لأنّه يكسر سورة العطش ، أو هو البارد ، أو الزّلال ، لاحظ « فرت » . وكأنّ فراتا نهاية العذوبة ، وأجاجا نهاية الملوحة ، وهذا مقتضى كمال المقابلة بينهما . فهو
( مِلْحٌ أُجاجٌ )
توجد فيه أضداد ما توجد من العناصر المفهوميّة في
( عَذْبٌ فُراتٌ )
فهذا مستساغ شربه ، لذيذ طعمه ، طيّب بارد ، زلال يزيل العطش ، وذاك لا يسوغ شربه ، يحرق اللّسان والحلقوم ، خبيث طعمه ، حارّ كدر ، يزيد العطش ، وهكذا .