تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الطّباطبائيّ : التّأثيم : جعل الشّخص ذا إثم ، وهو أيضا من آثار الخمر في الدّنيا . ونفي اللّغو والتّأثيم هو القرينة على أنّ المراد بالكأس الّتي يتنازعون فيها كأس الخمر . ( 19 : 14 ) 2 -
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً .
الواقعة : 25 ابن عبّاس : باطلا ولا كذبا . ( القرطبيّ 17 : 206 ) مجاهد : شتما ولا مأثما . ( القرطبيّ 17 : 20 ) ابن كعب القرظيّ : أي لا يؤثّم بعضهم بعضا . القرطبيّ 17 : 206 ) الطّبريّ : ليس فيها ما يؤثمهم . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ،
والتّأثيم لا يسمع ، وإنّما يسمع اللّغو ، كما قيل : أكلت خبزا ولبنا ، واللّبن لا يؤكل ؛ فجازت إذ كان معه شيء يؤكل . ( 27 : 178 ) الطّوسيّ : لا يجري فيها ما يؤثم فيه قائله من قبيح القول . ( 9 : 494 ) الفخر الرّازيّ : أمّا التّأثيم فهو النّسبة إلى الإثم ، ومعناه لا يذكر إلّا باطلا ، ولا ينسبه أحد إلّا إلى الباطل . قال تعالى :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
النّبأ : 35 ، فهل بينهما فرق ؟ قلنا : نعم ، الكذّاب : كثير التّكذيب ، ومعناه هناك أنّهم لا يسمعون كذبا ولا أحد يقول لآخر : كذبت ، وفائدته أنّهم لا يعرفون كذبا من معيّن من النّاس ، ولا من واحد منهم غير معيّن ، لتفاوت حالهم وحال الدّنيا . فإنّا نعلم أنّ بعض النّاس بأعيانهم كذّابون فإن لم نعرف ذلك نقطع بأنّ في النّاس كذّابا ، لأنّ أحدهم يقول لصاحبه : كذبت ، فإن صدّق فصاحبه كذّاب ، وإن لم يصدّق فهو كاذب ؛ فيعلم أنّ في الدّنيا كذّابا بعينه أو بغير عينه ، ولا كذلك في الآخرة فلا كذب فيها . وقال هنا : ( ولا تاثيما ) وهو أبلغ من التّكذيب ، فإنّ من يقول في حقّ من لا يعرفه : إنّه زان أو شارب الخمر مثلا فإنّه يأثم ، وقد يكون صادقا ، فالّذي ليس عن علم أثم ، فلا يقول أحد لأحد : قلت ما لا علم لك به . فالكلام هاهنا أبلغ ، لأنّه قصر السّورة على بيان أحوال الأقسام ، لأنّ المذكورين هنا هم السّابقون وفي سورة النّبأ هم المتّقون ، وقد بيّنّا أنّ السّابق فوق المتّقي . ( 29 : 158 ) القرطبيّ : التّأثيم : مصدر أثّمته ، أي قلت له : أثمت . ( 17 : 206 ) البيضاويّ : لا نسبة إلى الإثم ، أي لا يقال لهم : أثمتم . ( 2 : 447 ) الطّباطبائيّ : التّأثيم : النّسبة إلى الإثم ، أي لا يخاطب أحدهم صاحبه بما لا فائدة فيه ، ولا ينسبه إلى الإثم ؛ إذ لا إثم هناك . ( 19 : 123 ) المصطفويّ : إنّ المعنى الحقيقيّ والأصل في هذه المادّة هو البطء والتّأخير ، وبالنّظر إلى هذا الأصل تنكشف لطائف وحقائق في موارد استعمالها في الآيات الكريمة ، بل قد لا يلائم غير هذا المعنى في بعضها ، كما ترى في
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
البقرة : 206 ، أي يظهر البطء ويتأخّر في مرحلة التّقوى حفظا للعزّة والمنزلة المتخيّلة الموهومة .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 328 | مجمع البحوث الاسلامية