فإنّ القتل على هذا لم يكن واقعا ؟
فجوابه : أنّ ذلك بشرط وقوع ما يستحقّ به العقاب ، فهابيل لمّا رأى من أخيه العزم على قتله وغلب على ظنّه ذلك ، جاز أن يريد عقابه بشرط أن يفعل ما عزم عليه . ( 2 : 184 )
البيضاويّ : المعنى إنّما أستسلم لك إرادة أن تحمل إثمي لو بسطت إليك يدي ، وإثمك ببسط يدك إليّ .
( 1 : 271 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 380 )
الآلوسيّ : [ قال بعد نقل أقوال المفسّرين : ]
إضافة الإثم - على جميع هذه الأقوال - إلى ضمير المتكلّم ، لأنّه نشأ من قبله ، أو هو على تقدير مضاف ولا حاجة إلى تقدير مضاف إليه ، كما قد قيل به أوّلا ، إلّا أنّه لا خفاء في عدم حسن المقابلة بين التّكلّم والخطاب على هذا ، لأنّ كلا الإثمين إثم المخاطب ، والأمر فيه سهل ، والجارّ والمجرور مع المعطوف عليه حال من فاعل ( تبوا ) ، أي ترجع متلبّسا بالإثمين حاملا لهما ، ولعلّ مراده بالذّات إنّما هو عدم ملابسته للإثم لا ملابسة أخيه ؛ إذ إرادة الإثم من آخر غير جائزة . وقيل : المراد بالإثم ما يلزمه ويترتّب عليه من العقوبة . ( 6 : 114 )
رشيد رضا : [ قال بعد نقل قول ابن عبّاس : ]
وفيه وجه آخر ، وهو أنّه مبنيّ على كون القاتل يحمل في الآخرة إثم من قتله إن كان له آثام ، لأنّ الذّنوب والآثام الّتي فيها حقوق للعباد لا يغفر اللّه تعالى منها شيئا حتّى يأخذ لكلّ ذي حقّ حقّه . ( 6 : 344 )
الطّباطبائيّ : [ قال بعد نقل أقوال ابن مسعود وابن عبّاس وغيرهما : ]
وهذه وجوه ذكروها ليس على شيء منها من جهة اللّفظ دليل ، ولا يساعد عليه اعتبار ، على أنّ المقابلة بين الإثمين مع كونهما جميعا للقاتل ، ثمّ تسمية أحدهما بإثم المقتول وغيره بإثم القاتل خالية عن الوجه .
( 5 : 305 )
اثاما
. . . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً .
الفرقان : 68
ابن عبّاس : جزاء . ( الآلوسيّ 19 : 48 )
ابن عمر : أثام : واد في جهنّم هذا اسمه ، جعله اللّه عقابا للكفرة . ( أبو حيّان 6 : 515 )
مثله مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير .
( أبو حيّان 6 : 515 )
مجاهد : إنّه واد في جهنّم ، فيه قيح ودم .
( الآلوسيّ 19 : 48 )
الحسن : هو اسم من أسماء جهنّم .
( أبو حيّان 6 : 515 )
قتادة : عقابا . ( الآلوسيّ 19 : 48 )
مثله ابن زيد . ( الآلوسيّ 19 : 48 )
السّدّيّ : جبل فيها [ جهنّم ] . ( القرطبيّ 13 : 76 )
الطّبريّ : يلق من عقاب اللّه عقوبة ونكالا .
( 19 : 40 )
أبو مسلم الأصفهانيّ : الأثام : الإثم ، ومعناه يلق جزاء أثام ، فأطلق اسم الشّيء على جزائه .
( أبو حيّان 6 : 515 )