5 -
تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
الشّعراء : 222
6 -
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
الجاثية : 7
7 -
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
القلم : 12
8 -
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ
الدّخان : 43 ، 44
9 -
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
المطفّفين : 12
يلاحظ أوّلا : أنّ ( الإثم ) جاء في رقم « 2 » مع ( البغي بغير الحقّ ) و ( الشّرك باللّه ) و ( القول عليه بغير علم ) .
وفي « 2 و 3 و 4 » جاء مع ( الفواحش ) ، هذه أصول المحرّمات الّتي جاءت تفاصيلها في الآيات المدنيّة ، وتعمّ كلّ إثم وفاحشة حتّى ما لم يسمّها الكتاب والسّنّة ، وتلتقي مع الشّرك والانحراف عن الفطرة المستقيمة . وفي مثلها فإنّ الإثم مرادف للفاحشة قبيح ذاتا ، فلا حاجة معها إلى نهي شرعيّ إلّا إرشادا للعقل .
وثانيا : جاء ( الإثم ) في « 3 و 4 » في سياق
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ ، *
توصيفا للمؤمنين بالاجتناب عن الإثم والفواحش مضافا إليها الكبائر .
وهذا السّياق يدلّ على أنّ الاجتناب عن مثل تلك الكبائر لا ينفكّ عن الإيمان ، كما أنّ ارتكابها لا ينفكّ عن الشّرك ، فلا حاجة أيضا إلى أمر شرعيّ بالاجتناب عنها إلّا إرشادا .
و ( الكبائر ) جاء التّوصيف بها في آية مدنيّة أيضا ، ولكنّها قيّدت بالنّهي ؛ حيث أنّ المدينة دار الأمر والنّهي بالنّسبة إلى الأعمال الّتي هي مصاديق تلك الأصول الفطريّة . ولخفائها تحتاج إلى نهي شرعيّ ، والآية هي :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
النّساء : 31 .
وثالثا : جاء في « 1 و 2 » تعميم الإثم والفواحش « للظّاهر والباطن » ، فتعمّ كلّ إثم أو فاحشة صدرت بواسطة أحد الأعضاء أو مباشرة عن القلب ، فتشمل أفعال القلب وأفعال الجوارح ، وتعمّ الشّريعة والأخلاق . ومثل هذا السّياق الشّامل إنّما يناسب أصول المحرّمات الّتي جاءت في المكّيّات ، وهو ملائم تماما مع سائر الأجزاء في تلك الآيات . وقد جاء مثله في آية مكّيّة أخرى أيضا ، وهي :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
الأنعام : 151 ، وهذه خاصّة بالفواحش ، كما أنّ
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
خاصّ بالإثم .
وأمّا آية الأعراف المتقدّمة فجمعت فيها الإثم والفواحش ، والسّياق في هذه الآيات الثّلاث متشابه ، متناسق تماما مع التّشريع المكّيّ .
الثّاني - جاء ( الإثم ) مع ( العدوان ) في آيات كلّها مدنيّة ؛ حيث أنّ المدينة قد انتابها العدوان والحروب :
1 -
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
البقرة : 85
2 -
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
المائدة : 2
3 -
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ