الميبديّ : يعني الشّرك . ( 3 : 475 )
7 -
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ . . .
الأعراف : 33
ابن عبّاس : ( الاثم ) : الخمر .
مثله الحسن . ( أبو حيّان 4 : 292 )
مجاهد : نهى عن ( الإثم ) ، وهي المعاصي كلّها . ( الطّبريّ 8 : 166 )
السّدّيّ : ( الاثم ) : المعصية . ( الطّبريّ 8 : 166 )
الإمام الكاظم عليه السّلام : [ في حديث ] وأمّا ( الإثم ) فإنّها الخمر بعينها ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ في موضع آخر :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
البقرة : 219 ، فأمّا الإثم في كتاب اللّه عزّ وجلّ فهي الخمر والميسر
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
كما قال اللّه تعالى . ( البحرانيّ 1 : 211 )
الفرّاء : ( الاثم ) : ما دون الحدّ . ( 1 : 378 )
الزّمخشريّ : ( الاثم ) : عامّ لكلّ ذنب ، وقيل :
شرب الخمر . ( 2 : 77 )
الفخر الرّازيّ : اختلفوا في الفرق بين « الفواحش والإثم » على وجوه :
الأوّل : أنّ الفواحش عبارة عن الكبائر ، لأنّه قد تفاحش قبحها ، أي تزايد ، والإثم عبارة عن الصّغائر ، فكان معنى الآية أنّه حرّم الكبائر والصّغائر . وطعن القاضي فيه ، فقال : هذا يقتضي أن يقال : الزّنى والسّرقة ؛ والكفر ليس بإثم ، وهو بعيد .
الثّاني : أنّ الفاحشة اسم [ لما ] لا يجب فيه الحدّ ، والإثم اسم لما يجب فيه الحدّ ، وهذا وإن كان مغايرا للأوّل إلّا أنّه قريب منه ، والسّؤال فيه ما تقدّم .
الثّالث : أنّ الفاحشة اسم للكبيرة ، والإثم اسم لمطلق الذّنب سواء كان كبيرا أو صغيرا . والفائدة فيه أنّه تعالى لمّا حرّم الكبيرة أردفها بتحريم مطلق الذّنب ، لئلّا يتوهّم أنّ التّحريم مقصود على الكبيرة ، وعلى هذا القول اختيار القاضي .
الرّابع : أنّ الفاحشة وإن كانت بحسب أصل اللّغة اسما لكلّ ما تفاحش وتزايد في أمر من الأمور ، إلّا أنّه في العرف مخصوص بالزّيادة ، والدّليل عليه أنّه تعالى قال في الزّنى :
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
الإسراء : 32 ، ولأنّ لفظ الفاحشة إذا أطلق لم يفهم منه إلّا ذلك ، وإذا قيل : فلان فحّاش ، فهم أنّه يشتم النّاس بألفاظ الوقاع ؛ فوجب حمل لفظ الفاحشة على الزّنى فقط .
إذا ثبت هذا فنقول : في قوله :
ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ *
على هذا التّفسير وجهان :
الأوّل : يريد سرّ الزّنى ، وهو الّذي يقع على سبيل العشق والمحبّة ، و ( ما ظهر منها ) بأن يقع علانية .
والثّاني : أن يراد بما ظهر من الزّنى : الملامة والمعانقة ، وما بطن : الدّخول .
وأمّا الإثم فيجب تخصيصه بالخمر ، لأنّه تعالى قال في صفة الخمر :
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
البقرة : 219 ، وبهذا التّقدير فإنّه يظهر الفرق بين اللّفظين . ( 14 : 66 )
أبو حيّان : ( الإثم ) : عامّ يشمل الأقوال والأفعال الّتي يترتّب عليها الإثم ، هذا قول الجمهور . وقيل : هو