قولا ، تجاه المعصية الفعليّة الّتي أنموذجها أكلهم السّحت .
فيكون المراد بقوله :
يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ
إراءة سيّئة قوليّة منهم ، وهي ( الاثم والعدوان ) ، وسيّئة أخرى فعليّة منهم ، وهي ( اكلهم السّحت ) . ( 6 : 30 )
5 -
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ . . .
الأنعام : 120
ابن عبّاس : ظاهره : الزّنى . ( أبو حيّان 4 : 212 )
أبو العالية : ( الاثم ) عامّ في جميع المعاصي . لمّا عتب عليهم في ترك أكل ما سمّي اللّه عليه ، أمروا بترك الإثم ما فعل ظاهرا وما فعل في خفية ؛ فكأنّه قال :
اتركوا المعاصي ظاهرها وباطنها .
مثله : مجاهد ، وقتادة ، وعطاء ، وابن الأنباريّ ، والزّجّاج . ( أبو حيّان 4 : 212 )
سعيد بن جبير : ( ظاهر الإثم ) : امرأة الأب ، ( وباطنه ) : الزّنى . ( الطّوسيّ 4 : 276 )
مجاهد : معصية اللّه في السّرّ والعلانيّة .
( الطّبريّ 8 : 14 )
الضّحّاك : ( ظاهر الاثم ) : الزّنى ، ( وباطنه ) : اتّخاذ الأخدان .
مثله السّدّيّ . ( الطّوسيّ 4 : 276 )
قتادة : أي قليله وكثيره ، وسرّه وعلانيته . ( الطّبريّ 8 : 14 )
السّدّيّ : أمّا ظاهره فالزّواني في الحوانيت ، وأمّا باطنه فالصّديقة يتّخذها الرّجل ، فيأتيها سرّا .
( الطّبريّ 8 : 14 )
الكلبيّ : ( ظاهر الاثم ) : طواف الرّجال بالبيت نهارا عراة ، ( وباطنه ) : طواف النّساء باللّيل عراة . ( الميبديّ 3 : 474 )
مقاتل : ( الاثم ) هنا : الشّرك . ( أبو حيّان 4 : 212 )
ابن زيد : ظاهره : نزع أثوابهم ؛ إذ كانوا يطوفون بالبيت عراة ، وباطنه : الزّنى . ( أبو حيّان 4 : 212 )
الفرّاء : أمّا ظاهره فالفجور والزّنى ، وأمّا باطنه فالمخالّة ؛ أن تتّخذ المرأة الخليل وأن يتّخذها .
( 1 : 352 )
مثله ابن قتيبة . ( 159 )
الجبّائيّ : الظّاهر : أفعال الجوارح ، والباطن :
أفعال القلوب . ( الطّوسيّ 4 : 276 )
الطّبريّ : ( الاثم ) : كلّ ما عصي اللّه به من محارمه ، وقد يدخل في ذلك سرّ الزّنى وعلانيته ، ومعاهرة أهل الرّايات وأولات الأخدان منهنّ ، ونكاح حلائل الآباء والأمّهات والبنات ، والطّواف بالبيت عريانا ، وكلّ معصية للّه ظهرت أو بطنت .
وإذ كان ذلك كذلك ، وكان جميع ذلك إثما ، وكان اللّه عمّ بقوله :
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
جميع ما ظهر من الإثم وجميع ما بطن ، لم يكن لأحد أن يخصّ من ذلك شيئا دون شيء ، إلّا بحجّة للعذر قاطعة . غير أنّه لو جاز أن يوجّه ذلك إلى الخصوص بغير برهان ، كان توجيهه إلى أنّه عني ب ( ظاهر الإثم وباطنه ) في هذا الموضع ما حرّم اللّه من المطاعم والمآكل ، من الميتة والدّم .
( 8 : 15 )
الميبديّ : عمل الانسان على قسمين : منها