تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ثمّ بسطنا القول حول « علم فقه اللّغة » خلال العصر الحاضر على مستوى اللّغات عامّة واللّغة العربيّة خاصّة ، مشيرين إلى ما اطّلعنا عليه من مظانّها ومواضيعها ، ومقدار تأثّرها بتراث الماضي الأصيل ، وأخذها عن الجديد الدّخيل . ثمّ انتهى البحث إلى « فقه لغة القرآن » بنحو أوسع ممّا بدأنا به الكلام في هذا التّصدير .

2 - العلوم القرآنيّة وأنواعها :

لكي يجد هذا المعجم موضعه في علوم القرآن ، فقد قسّمنا فيه لأوّل مرّة هذه العلوم بمعناها الواسع إلى ثلاثة أقسام : علوم للقرآن ، وعلوم في القرآن ، وعلوم حول القرآن . وبسطنا الكلام في كلّ قسم وفي ما يشمله من البحوث ، سواء الدّاخلة في العلوم القرآنيّة بالمعنى المصطلح ، أو ما هو خارج منها ، داخل في غيرها من فنون الأدب . وقد أثبتنا خلال البحث أنّ العلوم العربيّة برمّتها ، حتّى فنّ معاجم اللّغة ، نشأت بنحو أو بآخر من القرآن . وانتهى بنا المطاف إلى محطّ علم « فقه لغة القرآن » ، وموضعه بين تلك العلوم . وجدير بالذّكر أنّه لدينا في قسم القرآن كتاب ضخم في قيد التّأليف باسم « نصوص في علوم القرآن » ، جمعت فيه أهمّ النّصوص في علوم القرآن حسب التّرتيب الزّمنيّ ، منظّمة على النّحو التّالي : النّزول ، والجمع ، والرّسم ، والكتابة ، والقراءات ، وهلمّ جرّا . وقد نيط تأليفه على الأخ الفاضل السّيّد علي الموسويّ دارابيّ .

3 - غريب القرآن ومفرداته :

لاهتمامنا بإبانة امتياز هذا المعجم وتفوّقه على كتب غريب القرآن ومفرداته ، ارتأينا في بسط الحديث عن تطوّر التّفسير اللّغويّ للقرآن الكريم ، اعتبارا من عصر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله والصّحابة فالتّابعين فما بعدهم جيلا فجيلا ، حتّى العصر الحاضر ، والتّعريف بأهمّ كتبه على اختلاف عناوينها ، كالغريب والمفردات والمعاني والوجوه والنّظائر ، وبيان تفاوتها ، رغم اشتراكها في الغرض والهدف ، وهو معرفة لغات القرآن ، ولغات الحديث أحيانا ، علما بأنّ كثيرا منها يعدّ من مصادر هذا المعجم بشكل مباشر أو غير مباشر . وقد تحدّثنا في هذا الفصل عن معنى الغريب وسرّ وجوده في القرآن ، وما أثر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في تفسير القرآن وفي الغريب بالذّات ، وكذا أوّل مؤلّف فيه وصلنا - وهو أجوبة