( م 548 ه ) ، من الإماميّة ، ثمّ مفاتيح الغيب للفخر الرّازيّ ( م 606 ه ) ، إمام الأشاعرة في زمانه .
وهكذا يستمرّ البحث منتقلا من قرن إلى قرن ، حتّى يتناول ما يعتنى بشأنه من آثار المعاصرين في تفسير القرآن .
5 - أهمّ معاجم اللّغة :
تعرّضنا لمميّزاتها وأساليبها ، ومدى اعتبارها ، واعتنائها ب « فقه اللّغة » بمعناه المتداول عند القدماء أو المتأخّرين . وجدير بالذّكر أنّ قسطا كبيرا من النّصوص اللّغويّة في المعجم مأخوذة منها ، كما أنّ في بعضها آفاقا واسعة في فقه لغة القرآن . وفي طليعة هذه المعاجم كتاب « العين » للخليل بن أحمد ( م 175 ه ) ، والصّحاح للجوهريّ ( م 393 ه ) ، والمقاييس لابن فارس ( م 395 ه ) ، والمحكم لابن سيده ( م 458 ه ) وهكذا إلى « القاموس » للفيروزاباديّ ( م 817 ه ) ، فما بعده ، وسيتمكّن الباحث في هذا الفصل التّجوال كثيرا في عالم المعاجم ، فيكتسب بصيرة وخبرة لغويّة بالغة .
6 - الإعجاز البيانيّ والبلاغيّ للقرآن الكريم :
دار الحديث هنا عن وجوه الإعجاز عرضا ، وعن الإعجاز البلاغيّ والبيانيّ تفصيلا ، تأكيدا على أنّ هذا النّوع من الإعجاز كان أبرز ما تحدّى به القرآن العرب حين النّزول ، واعترافا بأنّ الوجوه الأخرى للإعجاز ربّما اكتسبت أولويّة حسب حاجة العصر ، وخاصّة العصر الحاضر . فتناولنا « آيات التّحدّيّ » بالبحث حسب ترتيب نزولها ، وأسهبنا الحديث عن القول بأنّ إعجاز القرآن البلاغيّ يدرك ولا يوصف ، أو لا يدرك كذات اللّه وصفاته ، وبحثنا أيضا إعجاز الكلمة ، بل الحروف والجملة والآية والسّورة .
وفي هذا الفصل يقف الباحث على نخبة صالحة من لطائف القرآن وطرائفه الّتي لا يجمعها كتاب ، علما بأنّ « سرّ البلاغة القرآنيّة » ثاني هدفي هذا المعجم ، وفي نهاية هذا الفصل شرح موجز عن اصطلاحات علوم البلاغة : المعاني والبيان والبديع .
7 - التّناسب بين الألفاظ وسياق الآيات :
وهذا باب من الإعجاز البلاغيّ للقرآن ، شاع عند المفسّرين والباحثين ، وتكرّر في موادّ المعجم ، خاصّة في الاستعمال القرآنيّ ، فارتأينا أن نخوض فيه كأصل ثابت ، شامل لشتاته . فتحدّثنا - أوّلا - عن ما قيل في اللّغة العربيّة - وربّما في