عَظِيماً .
النّساء : 54
الرّاغب : كلّ موضع ذكر في وصف الكتاب ( اتينا ) فهو أبلغ من كلّ موضع ذكر فيه ( أوتوا ) ، لأنّ ( أوتوا ) قد يقال إذا أولى من لم يكن منه قبول ، و ( اتيناهم ) يقال فيمن كان منه قبول . ( 9 )
الآلوسيّ : تكرير الإيتاء لما يقتضيه مقام التّفضيل مع الإشعار بما بين الملك وما قبله من المغايرة .
والمراد من الايتاء إمّا الإيتاء بالذّات ، وإمّا ما هو أعمّ منه ومن الإيتاء بالواسطة . وعلى الأوّل فالمراد من ( آل إبراهيم ) أنبياء ذرّيّته ، ومن الضّمير الرّاجع إليهم من ( اتيناهم ) بعضهم . . . ، وعلى الثّاني فالمراد بهم ذرّيّته كلّها ، فإنّ تشريف البعض بما ذكر تشريف للكلّ ، لاغتنامهم بآثار ذلك واقتباسهم من أنوار . ( 5 : 57 )
2 -
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ . . .
البقرة : 146
أبو حيّان : لفظ ( اتيناهم ) أبلغ من ( أوتوا ) لإسناد الإيتاء إلى اللّه تعالى ، معبّرا عنه بنون العظمة ، وكذا ما يجيء من نحو هذا مرادا به الإكرام ، نحو
هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا
مريم : 58 .
قيل : ولأنّ ( أوتوا ) قد يستعمل فيما لم يكن له قبول ، و ( اتيناهم ) أكثر ما يستعمل فيما له قبول ، نحو :
. . . الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
الأنعام : 89 . ( 1 : 434 )
اتيناها
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ . . .
الأنعام : 83
الطّبريّ : لقّنّاها إبراهيم ، وبصّرناه إيّاها ، ورفعناه على قومه . ( 7 : 259 )
الزّمخشريّ : أرشدناه إليها ووفّقناه لها . ( 2 : 33 )
أبو حيّان : أي أحضرناها بباله وخلقناها في نفسه ؛ إذ هي من الحجج العقليّة ، أو آتيناها بوحي منّا ولقّنّاه إيّاها . ( 4 : 172 )
البيضاويّ : أرشدناه إليها أو علّمناه إيّاها .
( 1 : 319 )
اوتى
1 -
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ . . .
البقرة : 136
أبو حيّان : جاء ( وما انزل الينا ) وجاء ( وما اوتى موسى وعيسى ) تنويعا في الكلام وتصرّفا في ألفاظه وإن كان المعنى واحدا ؛ إذ لو كان كلّه بلفظ الإيتاء أو بلفظ الإنزال لما كان فيه حلاوة التنوّع في الألفاظ .
ولمّا ذكر في الإنزال أوّلا خاصّا عطف عليه جمعا ، كذلك لمّا ذكر في الإيتاء خاصّا عطف عليه جمعا ولمّا أظهر الموصول في الإنزال في العطف أظهره في الإيتاء ، فقال :
( وما اوتى النّبيّون من ربّهم ) وهو تعميم بعد تخصيص ،