الطّبرسيّ : قرأ ابن كثير وحده ( ما اتيتم ) مقصورة الألف ، والباقون ( ما اتيتم ) . [ إلى أن قال : ]
ومن قرأ ( اتيتم ) فالمراد إيتاء المهر كقوله :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً
النّساء : 20 ، وقوله :
إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
المائدة : 5
أمّا قول ابن كثير فتقديره : إذا سلّمتم ما أتيتم نقده أو أتيتم سوقه ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ثمّ حذف الهاء من الصّلة ، فكأنّه قال : أتيت نقد ألف ، أي بذلته ، كما يقول : أتيت جميلا ، أي فعلته . [ ثمّ استشهد بشعر ] فكما تقول : أتيت خيرا ، فكذلك تقول :
أتيت نقدا . قد وقع آتيت موضع أتيت ، ويجوز أن يكون ما في الآية مصدرا ، فيكون التّقدير : إذا سلّمتم الإتيان ، والإتيان : المأتيّ ممّا يبذل بسوق أو نقد ، كقولك ضرب الأمير ، أي مضروبه . ( 1 : 333 )
أبو البركات : قرئ ( اتيتم ) بالمدّ والقصر .
فمن قرأ ( اتيتم ) بالمدّ ، حذف المفعولين ، لأنّ ( آتى ) يتعدّى إلى مفعولين ، فكذلك ما كان بمنزلته ، وتقديره :
آتيتموه المرأة ، أي أعطيتموه المرأة .
ومن قرأ ( اتيتم ) بالقصر ، فالتّقدير فيه : إذا سلّمتم ما أتيتم به ، فحذف الجارّ والمجرور للعلم به . ( 1 : 160 )
الآلوسيّ : أي ضمنتم والتزمتم ، أو أردتم إتيانه ، لئلّا يلزم تحصيل الحاصل . [ ثمّ ذكر مثل الزّمخشريّ ]
( 2 : 148 )
اتينا
1 -
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ .
الأنبياء : 51
مجاهد : هديناه صغيرا . ( 1 : 411 )
الفرّاء : أي أعطيناه هداه . ( 11 : 296 )
2 -
وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها .
السّجدة : 13
النّحّاس : في معناه قولان : أحدهما : أنّه في الدّنيا ، والآخر : أنّ سياق الكلام يدلّ على أنّه في الآخرة ، أي لو شئنا لرددناهم إلى الدّنيا والمحنة كما سألوا .
( القرطبيّ 14 : 96 )
القرطبيّ : تأويل المعتزلة : ولو شئنا لأكرهناهم على الهداية بإظهار الآيات الهائلة ، لكن لا يحسن منه فعله ، لأنّه ينقض الغرض المجرى بالتّكليف إليه ، وهو الثّواب الّذي لا يستحقّ إلّا بما يفعله المكلّف باختياره . ( 14 : 96 )
اتيناه
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا . . .
الكهف : 65
الطّبريّ : وهبنا له رحمة من عندنا . ( 15 : 276 )
الطّوسيّ : أي أعطيناه رحمة . ( 7 : 69 )
عزّة دروزة : اختصصناهم بعلم منّا . ( 6 : 32 )
اتيناهم
1 -
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً