تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بخلاف حصولها وبقائها ، فإنّه لا بدّ من استنادهما إليه عزّ وجلّ ، كما حقّق في موضعه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومثل هذه القراءة قراءة عبد اللّه ( أوتيتم ) مبنيّا للمفعول ، أي أعطيتم . وقرأ أبو عمرو ( اتيكم ) من الإتيان ، أي جاءكم ، وعليها بين الفعلين تعادل . ( 27 : 187 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 9 : 167 )

اتينا

وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ .
التّوبة : 75 الطّباطبائيّ : الإيتاء : الإعطاء ، وقد كثر إطلاق الإيتاء من الفضل على إعطاء المال . ومن القرائن عليه في الآية قوله : ( لنصّدّقنّ ) ، أي لنتصدّقنّ مما آتانا من المال ، وكذلك ما في الآية التّالية من ذكر البخل به . ( 9 : 349 )

اتت

. . . كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ . . .
البقرة : 265 الهرويّ : أي أعطت ، والمعنى أثمرت مثلي ما يثمر غيرها من الجنان . ( 1 : 14 ) نحوه الطّبرسيّ ( 1 : 378 ) ، والقرطبيّ ( 3 : 316 ) ، والطّريحيّ ( 1 : 18 ) . أبو حيّان : ( اتت ) بمعنى أعطت ، والمفعول الأوّل محذوف ، التّقدير : فآتت صاحبها أو أهلها أكلها ، كما حذف في قوله : ( كمثل جنّة ) ، أي صاحب أو غارس جنّة ، ولأنّ المقصود ذكر ما يثمر لا لمن تثمر إذ هو معلوم . ونصب ( ضعفين ) على الحال ؛ ومن زعم أنّ ( ضعفين ) مفعول ثان ل ( اتت ) فهو ساه وليس المعنى عليه ، وكذلك قول من زعم أنّ ( اتت ) بمعنى أخرجت وأنّها تتعدّى لواحد ؛ إذ لا يعلم ذلك في لسان العرب ، ونسبة الإيتاء إليها مجاز . ( 2 : 312 ) نحوه الآلوسيّ . ( 3 : 36 )

اتيتم

. . . وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ . . .
البقرة : 233 أبو زرعة : قرأ ابن كثير : ( إذا سلّمتم ما اتيتم ) مقصورة الألف ، أي ما جئتم . وفي الكلام حذف ، المعنى إذا سلّمتم ما أتيتم به . وقرأ الباقون : ( ما اتيتم ) بالمدّ ، أي أعطيتم . وحجّتهم قوله :
( إِذا سَلَّمْتُمْ )
، لأنّ التّسليم لا يكون إلّا مع الإعطاء . ( 137 ) الزّمخشريّ : ما أردتم إيتاءه ، كقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
المائدة : 6 ، وقرئ ( ما أتيتم ) من أتى إليه إحسانا إذا فعله . ومنه قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
مريم : 61 ، أي مفعولا ، وروى شيبان عن عاصم ( ما أوتيتم ) ، أي ما آتاكم اللّه وأقدركم عليه من الأجرة . ( 1 : 371 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 6 : 133 ) ، وأبو حيّان ( 2 : 218 ) .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 241 | مجمع البحوث الاسلامية