بخلاف حصولها وبقائها ، فإنّه لا بدّ من استنادهما إليه عزّ وجلّ ، كما حقّق في موضعه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومثل هذه القراءة قراءة عبد اللّه ( أوتيتم ) مبنيّا للمفعول ، أي أعطيتم . وقرأ أبو عمرو ( اتيكم ) من الإتيان ، أي جاءكم ، وعليها بين الفعلين تعادل .
( 27 : 187 )
نحوه الطّباطبائيّ . ( 9 : 167 )
اتينا
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ .
التّوبة : 75
الطّباطبائيّ : الإيتاء : الإعطاء ، وقد كثر إطلاق الإيتاء من الفضل على إعطاء المال . ومن القرائن عليه في الآية قوله : ( لنصّدّقنّ ) ، أي لنتصدّقنّ مما آتانا من المال ، وكذلك ما في الآية التّالية من ذكر البخل به .
( 9 : 349 )
اتت
. . . كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ . . .
البقرة : 265
الهرويّ : أي أعطت ، والمعنى أثمرت مثلي ما يثمر غيرها من الجنان . ( 1 : 14 )
نحوه الطّبرسيّ ( 1 : 378 ) ، والقرطبيّ ( 3 : 316 ) ، والطّريحيّ ( 1 : 18 ) .
أبو حيّان : ( اتت ) بمعنى أعطت ، والمفعول الأوّل محذوف ، التّقدير : فآتت صاحبها أو أهلها أكلها ، كما حذف في قوله : ( كمثل جنّة ) ، أي صاحب أو غارس جنّة ، ولأنّ المقصود ذكر ما يثمر لا لمن تثمر إذ هو معلوم .
ونصب ( ضعفين ) على الحال ؛ ومن زعم أنّ ( ضعفين ) مفعول ثان ل ( اتت ) فهو ساه وليس المعنى عليه ، وكذلك قول من زعم أنّ ( اتت ) بمعنى أخرجت وأنّها تتعدّى لواحد ؛ إذ لا يعلم ذلك في لسان العرب ، ونسبة الإيتاء إليها مجاز . ( 2 : 312 )
نحوه الآلوسيّ . ( 3 : 36 )
اتيتم
. . . وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ . . .
البقرة : 233
أبو زرعة : قرأ ابن كثير : ( إذا سلّمتم ما اتيتم ) مقصورة الألف ، أي ما جئتم . وفي الكلام حذف ، المعنى إذا سلّمتم ما أتيتم به .
وقرأ الباقون : ( ما اتيتم ) بالمدّ ، أي أعطيتم .
وحجّتهم قوله :
( إِذا سَلَّمْتُمْ )
، لأنّ التّسليم لا يكون إلّا مع الإعطاء . ( 137 )
الزّمخشريّ : ما أردتم إيتاءه ، كقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
المائدة : 6 ، وقرئ ( ما أتيتم ) من أتى إليه إحسانا إذا فعله . ومنه قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
مريم : 61 ، أي مفعولا ، وروى شيبان عن عاصم ( ما أوتيتم ) ، أي ما آتاكم اللّه وأقدركم عليه من الأجرة .
( 1 : 371 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 6 : 133 ) ، وأبو حيّان ( 2 :
218 ) .