يقل : وكان وعده آتيا ، لأنّ كلّ ما أتاك فأنت تأتيه .
وقال : ألا ترى أنّك تقول : أتيت على خمسين سنة ، وأتت عليّ خمسون سنة . وكلّ ذلك صواب .
( 16 : 101 )
نحوه البغويّ . ( 4 : 205 )
الهرويّ : هو مفعول من الإتيان ، وكلّ ما أتاك فقد أتيته ، يقال : أتاني خبره ، وأتيت خبره . ( 1 : 13 )
الطّوسيّ : معنى مأتيّا مفعولا ، ويجوز في مثل هذا آتيا ومأتيّا ، لأنّ ما أتيته فقد أتاك وما أتاك فقد أتيته ، كما يقال : أتيت على خمسين سنة ، وأتت عليّ خمسون سنة . وقيل : معناه إنّه كقولك : أتيت خير فلان وأتاني خير فلان . ( 7 : 138 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 521 )
الزّمخشريّ : قيل في ( ماتيّا ) : مفعول بمعنى فاعل ، والوجه أنّ الوعد هو الجنّة وهم يأتونها ، أو هو من قولك : أتّى إليه إحسانا ، أي كان وعده مفعولا منجّزا .
( 2 : 515 )
الفخر الرّازيّ : أمّا قوله ( ماتيّا ) ، فقيل : إنّه مفعول بمعنى فاعل ، والوجه أنّ الوعد هو الجنّة وهم يأتونها .
قال الزّجّاج : كلّ ما وصل إليك فقد وصلت إليه ، وما أتاك فقد أتيته ، والمقصود من قوله :
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
بيان أنّ الوعد منه تعالى وإن كان بأمر غائب ، فهو كأنّه مشاهد وحاصل ، والمراد تقرير ذلك في القلوب . ( 21 : 236 )
القرطبيّ : ( ماتيّا ) مفعول من الإتيان ، وكلّ ما وصل إليك فقد وصلت إليه ، تقول : أتت عليّ ستّون سنة ، وأتيت على ستّين سنة ، ووصل إليّ من فلان خير ، ووصلت منه إلى خير .
و ( مأتيّا ) مهموز ، لأنّه من أتى يأتي ، ومن خفّف الهمزة جعلها ألفا . ( 11 : 126 )
النّيسابوريّ : هو مفعول بمعنى فاعل ، أو على أصله ، لأنّ ما أتاك فقد أتيته . ( 16 : 68 )
نحوه أبو حيّان . ( 6 : 202 )
البروسويّ : أي يأتيه من وعد له لا محالة بغير خلف ، فالمأتيّ بمعنى المفعول من الإتيان ، أو بمعنى الفاعل ، أي جائيا البتّة . ( 5 : 345 )
الآلوسيّ : أي يأتيه من وعد له لا محالة . وقيل :
( ماتيّا ) مفعول بمعنى فاعل ، أي آتيا . وقيل : هو مفعول من أتى إليه إحسانا ، أي فعل به ما يعدّ إحسانا وجميلا ، والوعد على ظاهره . ومعنى كونه مفعولا كونه منجّزا ، لأنّ فعل الوعد بعد صدوره وإيجاده إنّما هو تنجيزه ، أي إنّه كان وعده عباده منجّزا . ( 16 : 112 )
خليل ياسين : س - الوعد لا يكون ماتيّا وإنّما يكون آتيا ؟
ج - يجوز وقوع مفعول مكان فاعل مراعاة للفواصل ، ومثله قوله :
حِجاباً مَسْتُوراً
الإسراء :
45 ، أي ساترا . ( 2 : 10 )
اتى
. . . وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ . . .
البقرة : 177
ابن مسعود : أي يؤتيه وهو صحيح شحيح ، يأمل العيش ويخشى الفقر . ( الطّبريّ 2 : 95 )