ولعلّ اختلاف الإتيان بالخبر والإتيان بالنّار نوعا هو الموجب لتكرار لفظ الإتيان ؛ حيث قال : ( ساتيكم منها بخبر أو اتيكم بشهاب قبس ) ( 15 : 342 )
ناتى
1 -
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها . . .
الرّعد : 41
القرطبيّ : أي نقصدها . ( 9 : 333 )
النّيسابوريّ : يعني إتيان القهر والغلبة ، بدليل
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
( 13 : 96 )
أبو حيّان : ( ناتى ) يعني بالأمر والقدرة ، كقوله :
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ
النّحل : 26 . ( 5 : 400 )
البروسويّ : أي يأتي أمرنا أرض الكفرة .
( 4 : 388 )
الآلوسيّ : لا يخفى ما في التّعبير بالإتيان المؤذن بعظيم الاستيلاء من الفخامة ، كما في قوله تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
الفرقان : 23 ، وفي الحواشي الشّهابيّة أنّ المعنى يأتيها أمرنا وعذابنا . ( 13 : 173 )
2 -
. . . أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ .
الأنبياء : 44
الزّمخشريّ : فإن قلت : أيّ فائدة في قوله :
نَأْتِي الْأَرْضَ ؟
قلت : الفائدة فيه تصوير ما كان اللّه يجريه على أيدي المسلمين ، وأنّ عساكرهم وسراياهم كانت تغزو أرض المشركين ، وتأتيها غالبة عليها ناقصة من أطرافها . ( 2 : 574 )
الآلوسيّ : العدول عن أنّا ننقص الأرض من أطرافها إلى ما في النّظم الجليل لتصوير كيفيّة نقصها وانتزاعها من أيديهم ، فإنّه بإتيان جيوش المسلمين واستيلائهم ، وكان الأصل يأتي جيوش المسلمين ، لكنّه أسند الإتيان إليه عزّ وجلّ تعظيما لهم وإشارة إلى أنّه بقدرته تعالى ورضاه . وفيه تعظيم للجهاد والمجاهدين . ( 17 : 53 )
فلناتينّك
. . . فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ .
طه : 58
الطّبريّ : لنجيء بسحر مثل الّذي جئت به .
( 16 : 176 )
القرطبيّ : أي لنعارضنّك . ( 11 : 211 )
فات
1 -
قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ .
الأعراف : 106
الزّمخشريّ : فإن قلت : كيف قال له :
( فَأْتِ بِها )
بعد قوله :
إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ ؟
قلت : معناه إن كنت جئت من عند من أرسلك بآية فأتني بها وأحضرها عندي ، لتصحّ دعواك ويثبت صدقك . ( 2 : 101 )
مثله النّيسابوريّ ( 9 : 21 ) ، والفخر الرّازيّ ( 14 :
192 ) ، ونحوه أبو حيّان ( 4 : 357 ) .