الآلوسيّ : أي يحضرها فيحاسب عليها ، وهذا إمّا على ظاهره ، أو المراد يجعلها كالحاضر المشاهد لذكرها ، والاعتراف بها . ( 21 : 89 )
الطّباطبائيّ : المراد بالإتيان بها إحضارها للحساب والجزاء . ( 16 : 217 )
يأتين
1 -
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ . . .
النّساء : 15
الزّمخشريّ : يرهقنها ، يقال : أتى الفاحشة وجاءها وغشيها ورهقها بمعنى . وفي قراءة ابن مسعود ( يأتين بالفاحشة ) . ( 1 : 511 )
الطّبرسيّ : أي يفعلن الزّنى . ( 2 : 20 )
الفخر الرّازيّ : أي يفعلنها ، يقال : أتيت أمرا قبيحا ، أي فعلته ، قال تعالى :
لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
مريم : 27 ، قال :
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
مريم : 89 ، وفي التّعبير عن الإقدام على الفواحش بهذه العبارة لطيفة ، وهي أنّ اللّه تعالى لمّا نهى المكلّف عن فعل هذه المعاصي فهو تعالى لا يعين المكلّف على فعلها ، بل المكلّف كأنّه ذهب إليها من عند نفسه ، واختارها بمجرّد طبعه ، فلهذه الفائدة يقال : إنّه جاء إلى تلك الفاحشة وذهب إليها ، إلّا أنّ هذه الدّقيقة لا تتمّ إلّا على قول المعتزلة . ( 9 : 230 )
البيضاويّ : أي يفعلنها ، يقال : أتى الفاحشة :
جاءها وغشيها ورهقها ، إذا فعلها . ( 1 : 209 )
أبو حيّان : معنى
( يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ )
يجئن ويغشين . ( 3 : 194 )
البروسويّ : الإتيان : الفعل والمباشرة ، أي اللّاتي يفعلن الزّنى . ( 2 : 176 )
الآلوسيّ : الإتيان في الأصل : المجيء ، وقد يعبّر به [ عن الفعل ] كالمجيء والرّهق والغشي عن الفعل ، وشاع ذلك حتّى صار حقيقة عرفيّة ، وهو المراد هنا ، فالمعنى يفعلن الزّنى ، أي يزنين ، والتّعبير بذلك لمزيد التّهجين .
وقرأ ابن مسعود ( يأتين بالفاحشة ) ، فالإتيان على أصله المشهور . ( 4 : 234 )
رشيد رضا : أصل الإتيان والأتي : المجيء ، تقول :
جئت البلد وأتيت البلد ، وجئت زيدا وأتيته . ويجعلون مفعولهما حدثا فيكونان بمعنى الفعل ، ومنه في المجيء قوله تعالى حكاية عن صاحب موسى :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
الكهف : 74 ، وقوله تعالى :
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
مريم : 89 .
واستعمال الإتيان في الزّنى واللّواط هو الشّائع كما ترى في الآيات عن قوم لوط ، وحينئذ يكون مفعوله حدثا كما في الآية الّتي نفسّرها وما بعدها ، ويكون شخصا كما في قوله :
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ . . .
الأعراف : 81 ( 4 : 435 )
الطّباطبائيّ : يقال : آتاه وأتى به ، أي فعله .
( 4 : 233 )
2 -
. . . وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ .
الحجّ : 27
الفرّاء : ( يأتين ) فعل النّوق ، وقد قرئت ( يأتون ) يذهب إلى الرّكبان . ولو قال : وعلى كلّ ضامر تأتي ،