( 1 : 322 )
أبو حيّان : أي يبعثكم ويحشركم للثّواب والعقاب ، فأنتم لا تعجزونه وافقتم أم خالفتم . ( 1 : 439 )
الآلوسيّ : المعنى في أيّ موضع تكونوا من المواضع الموافقة لطبعكم كالأرض ، أو المخالفة كالسّماء ، أو المجتمعة الأجزاء كالصّخرة ، أو المتفرّقة الّتي يختلط بها ما فيها كالرّمل يحشركم اللّه تعالى إليه لجزاء أعمالكم .
أو في أيّ موضع تكونوا من أعماق الأرض وقلل الجبال يقبض اللّه تعالى أرواحكم إليه ، فهي على حدّ قوله تعالى :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ . . .
النّساء 78 .
أو أينما تكونوا من الجهات المتقابلات يمنة ويسرة وشرقا وغربا يجعل اللّه تعالى صلاتكم مع اختلاف جهاتها في حكم صلاة متّحدة الجهة ، كأنّها إلى عين الكعبة أو في المسجد الحرام ، فيأت بكم ، مجاز عن جعل الصّلاة متّحدة الجهة . ( 2 : 15 )
2 -
. . . إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً .
النّساء : 133
الزّمخشريّ : يوجد إنسا آخرين مكانكم أو خلقا آخرين غير الإنس . ( 1 : 570 )
مثله البروسويّ . ( 2 : 299 )
الآلوسيّ : أي يوجد مكانكم دفعة قوما آخرين من البشر . ( 5 : 164 )
3 -
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ . . .
هود : 105
الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة قوله : يوم يأتي ، فقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل المدينة بإثبات الياء فيها يوم يأتي لا تكلم . . . ، وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل البصرة وبعض الكوفيّين بإثبات الياء فيها في الوصل ، وحذفها في الوقف ، وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة بحذف الياء في الوصل والوقف
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ . . . .
والصّواب من القراءة في ذلك عندي
( يَوْمَ يَأْتِ )
بحذف الياء في الوصل والوقف ، إتّباعا لخطّ المصحف ، وأنّها لغة معروفة لهذيل ، تقول : ما أدر ما تقول ؟
( 12 : 115 )
الفارسيّ : قرأ أهل الكوفة إلّا الكسائيّ وابن عامر ( يأت ) بغير ياء ، الباقون بياء في الوصل دون الوقف ، إلّا ابن كثير فإنّه أثبت الياء في الحالين :
من أثبت الياء في الوصل فهو القياس البيّن ، لأنّه لا شيء هاهنا يوجب حذف الياء في الوصل . ومن حذفها في الوقف شبّهها بالفاصلة وإن لم يكن فاصلة ، لأنّ هذه الياء تشبه الحركات المحذوفة ، بدلالة أنّهم قد حذفوها كما حذفوا الحركة ، فكما أنّ الحركة تحذف في الوقف فكذلك ما يشبهها من هذه الحروف فكان في حكمها .
ومن أثبتها في الحالين فقد أحسن ، لأنّها أكثر من الحركة في الصّوت ، فلا ينبغي إذا حذفت الحركة للوقف أن تحذف الياء له ، كما لا تحذف سائر الحروف . ومن حذف الياء في الحالين جعلها في الحالين بمنزلة ما يستعمل محذوفا ممّا لم يكن ينبغي في القياس أن يحذف نحو « لم يك ، ولا أدر » وهي لغة هذيل . ( الطّوسيّ 6 : 64 )