تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والحاجز بين شيئين من جهة من الجهات ، وحينئذ صحّ إسناده إليه تعالى حقيقة من غير مجاز ، فإتيانه تعالى إليهم ارتفاع الموانع بينهم وبين قضائه فيهم ، وهذه من الحقائق القرآنيّة الّتي لم يوفّق الأبحاث البرهانيّة لنيله إلّا بعد إمعان في السّير ، وركوبها كلّ سهل ووعر ، وإثبات التّشكيك في الحقيقة الوجوديّة الأصليّة . وكيف كان فهذه الآية تتضمّن الوعيد الّذي ينبئ عنه قوله سبحانه في الآية السّابقة :
أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
البقرة : 209 ، ومن الممكن أن يكون وعيدا بما سيستقبل القوم في الآخرة يوم القيامة ، كما هو ظاهر قوله تعالى في نظير الآية :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ . . .
النّحل : 33 ، ومن الممكن أن يكون وعيدا بأمر متوقّع الحصول في الدّنيا ، كما يظهر بالرّجوع إلى ما في سورة يونس بعد قوله تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ
يونس : 47 ، وما في سورة الرّوم بعد قوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً . . .
الرّوم : 30 ، وما في سورة الأنبياء وغيرها . على أنّ الآخرة آجلة هذه العاجلة وظهور تامّ لما في هذه الدّنيا ، ومن الممكن أيضا أن يكون وعيدا بما سيقع في الدّنيا والآخرة معا . ( 2 : 103 )

يأتيهم

. . . فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
الأنعام : 5 الزّمخشريّ : سيعلمون بأيّ شيء استهزؤوا ، وسيظهر لهم أنّه لم يكن بموضع استهزاء . ( 2 : 5 ) مثله أبو حيّان . ( 4 : 75 ) القرطبيّ : أي يحلّ بهم العقاب . ( 6 : 391 ) البروسويّ : سيعلمون ما يؤول إليه عاقبة استهزائهم بالآيات . ( 3 : 9 ) 3 -
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ .
الأنبياء : 2 قتادة : ما ينزل عليهم من شيء من القرآن إلّا استمعوه وهم يلعبون . ( الطّبريّ 17 : 2 ) الطّبريّ : ما يحدث اللّه من تنزيل شيء من هذا القرآن للنّاس . ( 17 : 2 )

يأتيكم

وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ . . .
البقرة : 248 أبو حيّان : نسبة الإتيان إلى التّابوت مجاز ، لأنّ التّابوت لا يأتي إنّما يؤتى به ، كقوله :
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
محمّد : 21 ،
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
البقرة : 16 . ( 2 : 261 )

يأت

1 -
. . . أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
البقرة : 148 الزّمخشريّ : أينما تكونوا من الجهات المختلفة يأت بكم اللّه جميعا ، يجمعكم ويجعل صلواتكم كأنّها إلى جهة واحدة ، وكأنّكم تصلّون حاضري المسجد الحرام .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 227 | مجمع البحوث الاسلامية