نحوه ملخّصا أبو زرعة ( 348 ) ، والزّمخشريّ ( 2 :
293 ) ، والفخر الرّازيّ ( 18 : 59 ) ، والقرطبيّ ( 9 : 96 ) ، والآلوسيّ ( 12 : 139 ) ، ورشيد رضا ( 12 : 158 ) .
4 -
فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً .
يوسف : 93
الفرّاء : أي يرجع بصيرا . ( 2 : 55 )
مثله البيضاويّ . ( 1 : 507 )
أبو عبيدة : أي يعد بصيرا ، أي يعد مبصرا . ( 1 : 318 )
مثله الطّبريّ ( 13 : 57 ) ، والهرويّ ( 1 : 13 ) .
الزّمخشريّ : يصر بصيرا ، كقولك : جاء البناء محكما ، بمعنى صار ، ويشهد له
فَارْتَدَّ بَصِيراً ،
يوسف : 96 ، أو يأت إلىّ وهو بصير ، وينصره قوله :
وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
يوسف : 93 ، أي يأتني أبي ويأتني آله جميعا . ( 2 : 343 ) .
مثله الفخر الرّازيّ ( 18 : 206 ) ، والبروسويّ ( 4 : 315 ) .
الآلوسيّ : أي يصر بصيرا ، ويشهد له
( فَارْتَدَّ بَصِيراً )
أو يأت إليّ وهو بصير ، وينصره قوله :
وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
يوسف : 93 .
وحاصل الوجهين كما قال بعض المدقّقين : إنّ الإتيان في الأوّل مجاز عن الصّيرورة ، ولم يذكر إتيان الأب إليه لا لكونه داخلا في الأهل ، فإنّه يجلّ عن التّابعيّة بل تفاديا عن أمر الأخوّة بالإتيان ؛ لأنّه نوع إجبار على من يؤتى به فهو إلى اختياره . وفي الثّاني ، على الحقيقة وفيه التّفادي المذكور ، والجزم بأنّه من الآتين لا محالة وثوقا بمحبّته ، وأنّ فائدة الإلقاء إتيانه على ما أحبّ من كونه معا في سليم البصر ، وفيه أنّ صيرورته بصيرا أمر مفروغ عنه مقطوع ، إنّما الكلام في تسبّب الإلقاء لإتيانه كذلك ، فهذا الوجه أرجح وإن كان الأوّل من الخلافة بالقبول بمنزل . ( 13 : 52 )
5 -
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ . . .
لقمان : 16
الطّبريّ : كان بعضهم يوجّه معناه إلى يعلمه اللّه ، ولا أعرف « يأتي به » بمعنى يعلمه ، إلّا أن يكون قائل ذلك أراد أنّ لقمان إنّما وصف اللّه بذلك لأنّ اللّه يعلم أماكنه ، لا يخفى عليه مكان شيء منه ، فيكون وجها ( 21 : 73 )
الطّوسيّ : معناه إنّه يجازي بها ويواقف عليها ، فكأنّه أتى بها ، وإن كانت أفعال العباد لا يصحّ إعادتها ، ولو صحّ إعادتها لما كانت [ ظ : لكانت ] مقدورة للّه . وإنّما أراد ما قلناه ، وفي ذلك غاية التّهديد والحثّ على الأخذ بالجزم . ( 8 : 278 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 319 )
الفخر الرّازيّ : قوله :
( يَأْتِ بِهَا اللَّهُ )
أبلغ من قول القائل : يعلمها اللّه ، لأنّ من يظهر له الشّيء ولا يقدر على إظهاره لغيره يكون حاله في العلم دون حال من يظهر له الشّيء ويظهره لغيره ، فقوله :
( يَأْتِ بِهَا اللَّهُ )
، أي يظهرها اللّه للأشهاد . ( 25 : 148 )
البروسويّ : أي يحضرها فيحاسب عليها ، لأنّه
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
( 7 : 81 )