تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يسمّ فاعله ، أي أعطوا . ( 4 : 306 - 308 ) البيضاويّ : بما فعلوا من التّدليس وكتمان الحقّ . ( 1 : 197 ) القاسميّ : أي بما فعلوا من اشتراء الثّمن القليل بتغيير كلام اللّه تعالى . ( 4 : 1063 ) الطّباطبائيّ : أي بما أنعم عليهم من المال ولازمه حبّ المال والبخل به . ( 4 : 84 )

اتوه

. . . وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ .
النّمل : 87 الفرّاء : القرّاء على تطويل الألف ، يريدون « فاعلوه » ، وقصّرها حمزة . عن تميم بن جذلم ، قال : قرأت على عبد اللّه بن مسعود ( وكلّ اتوه داخرين ) بتطويل الألف ، فقال :
( وَكُلٌّ أَتَوْهُ )
بغير تطويل الألف . وهو وجه حسن مردود على قوله : ( ففزع ) ، كما تقول في الكلام : رآني ففرّ وعاد وهو صاغر . فكان ردّ « فعل » على مثلها أعجب إليّ مع قراءة عبد اللّه . ( 2 : 301 ) مثله الطّبريّ . ( 20 : 20 ) أبو زرعة : قرأ حمزة وحفص ( وكلّ اتوه ) مقصورة مفتوحة التّاء ؛ جعلاه فعلا ماضيا ، أي جاؤوه على تأويل إذا كان ذلك أتوه ، كقوله :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ
الأعراف : 44 ، وإنّما هو إذا كان ذلك ، وكذلك قوله :
يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
الدّهر : 7 ، أي إذا وقع كان شرّه مستطيرا ، وهو مردود على قوله :
فَفَزِعَ
كأنّهم وجّهوا معنى الكلام إلى قوله :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
والأصل ( اتيوه ) ، فاستثقلوا الضّمّة على الياء فحذفوها ، وحذفوا الياء لسكونها وسكون واو الجمع . قرأ الباقون ( وكلّ اتوه ) بالمدّ مضمومة على الاستقبال ، وحجّتهم قوله تعالى :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
مريم : 95 . فكذلك الجمع ( اتوه ) ، والأصل : ( اتيونه ) فذهبت الياء لما أعلمتك ، والنّون للإضافة . وإنّما جاز في ( كلّ ) أن تقول : « آتيه ، وآتوه » لأنّ لفظها لفظ الواحد ومعناه الجمع ، فمن جمع ردّه إلى معناها كقوله تعالى :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
البقرة : 116 ،
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
النّمل 87 ، ومن وحّد ردّه إلى لفظها كما قال :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ،
فوحّد ردّا إلى اللّفظ . ( 538 ) نحوه البغويّ ( 5 : 132 ) ، والميبديّ ( 8 : 262 ) ، والقرطبيّ ( 13 : 241 ) ، والطّبرسيّ ( 8 : 124 ) . الزّمخشريّ : قرئ ( اتوه ) و ( اتاه ) و ( دخرين ) ، فالجمع على المعنى ، والتّوحيد على اللّفظ وقيل : معنى الإتيان حضورهم الموقف بعد النّفخة الثّانية ، ويجوز أن يراد رجوعهم إلى أمره وانقيادهم له . ( 3 : 161 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 24 : 220 ) ، والنّيسابوريّ ( 20 : 19 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 185 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 100 ) . الطّبرسيّ : قرأ حمزة وحفص وخلف ( اتوه ) مقصورة الألف غير ممدودة بفتح التّاء ، وقرأ الباقون ( اتوه ) بضمّ الألف وضمّ التّاء .