والأبى من قولك : أخذه أبى ، إذا أبى أن يأكل الطّعام ، كذلك لا يشتهي العلف ولا يتناوله .
والأباءة : البرديّة ، وقيل : الأجمة ، وقيل : هي من الحلفاء [ نبت معروف ] خاصّة . ( 14 : 4 )
أبو حيّان : أبى يأبى : منع . ومجيء مضارعه على « فعل » بفتح العين شاذّ ، ومنه : آبى اللّحم ، لرجل من الصّحابة . ( 5 : 4 )
الإباء : الامتناع ، والفعل منه أبى يأبى . ولمّا جاء مضارعه على « يفعل » بفتح العين - وليس بقياس أحرى ، كأنّه مضارع « فعل » بكسر العين - فقالوا فيه :
يئبي بكسر حرف المضارعة .
وقد سمع فيه « أبى » بكسر العين ، فيكون يأبى على هذه اللّغة قياسا ، ووافق من قال : أبى بفتح العين على هذه اللّغة .
وقد زعم أبو القاسم السّعديّ أنّ أبى يأبى بفتح العين ، لا خلاف فيه ، وليس بصحيح ، فقد حكى « أبى » بكسر العين صاحب المحكم .
وقد جاء « يفعل » في أربعة عشر فعلا وماضيها « فعل » ، وليست عينه ولا لامه حرف حلق ، وفي بعضها سمع أيضا « فعل » بكسر العين ، وفي بعض مضارعها سمع أيضا « يفعل » و « يفعل » بكسر العين وضمّها ، ذكرها التّصريفيّون . ( 1 : 151 )
الفيّوميّ : أبى الرّجل يأبى إباء بالكسر والمدّ ، وإباءة : امتنع ، فهو آب وأبىّ على فاعل وفعيل ، وتأبّى مثله .
وبناؤه شاذّ ، لأنّ باب « فعل يفعل » بفتحتين يكون حلقيّ العين أو اللّام . ولم يأت من حلقيّ الفاء إلّا أبى يأبى وعضّ يعضّ في لغة ، وأثّ الشّعر يأثّ ، إذا كثر والتفّ .
وربّما جاء في غير ذلك ، قالوا : ودّ يودّ في لغة . وأمّا لغة طيّء في باب : نسي ينسى ، إذا قلبوا وقالوا : نسي ينسى ، فهو تخفيف . ( 1 : 3 )
الفيروزاباديّ : أبى الشّيء يأباه ويأبيه إباء وإباءة بكسرهما : كرهه ، وآبيته إيّاه .
والآبية : الّتي تعاف الماء والّتي لا تريد عشاء .
والإبل : ضربت فلم تلقح .
وماءة مأباة : تأباها الإبل .
وأخذه أباء من الطّعام بالضّمّ : كراهة .
ورجل آب من آبين وأباة وأبىّ وإباء ، ورجل أبىّ من أبيّين .
وأبيت الطّعام كرضيت إبى : انتهيت عنه من غير شبع .
ورجل أبيان محرّكة : يأبى الطّعام أو الدّنيئة ، جمعه :
إبيان بالكسر .
وأبى الفصيل - كرضي وعني - أبى بالفتح : سنق من اللّبن وأخذه أباء . والعنز شمّ بول الارويّ فمرض فهو أبوأ .
والأباء كسحاب : البرديّة أو الأجمة ، أو هي من الحلفاء ، لأنّ الأجمة تمنع . والقصب ؛ الواحدة بهاء ، وموضعه المهموز .
والأبيّة بالضّمّ : الكبر والعظمة .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 191
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٩١