الامتناع ، أبيت الشّيء آباه ، وقوم أبيّون وأباة . والأباء :
أن تعرض على الرّجل الشّيء فيأبى قبوله ، فتقول :
ما هذا الأباء ؟ بالضّمّ والكسر .
والأبيّة من الإبل : الصّعبة .
الأباء : وجع يأخذ المعزى عن شمّ أبوال الأروى .
الأباء : أطراف القصب ، الواحدة أباءة ، ثمّ قيل للأجمة : أباءة ، كما قالوا للغيضة : أراكة .
ويجوز أن يكون أراد بالأباءة الرّماح ؛ شبّهها بالقصب كثرة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 45 )
أبو هلال : الفرق بين الكراهة والإباء ، أنّ الإباء هو أن يمتنع ، وقد يكره الشّيء من لا يقدر على إبائه .
وقد رأيناهم يقولون للملك : أبيت اللّعن ، ولا يعنون أنّك تكره اللّعن ، لأنّ اللّعن يكرهه كلّ أحد ، وإنّما يريدون أنّك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تأتي من جميل الأفعال .
وقال اللّه تعالى :
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
التّوبة :
32 ، أي يمتنع من ذلك . ولو كان اللّه يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص .
والفرق بين الإباء والمضادّة ، أنّ الإباء يدلّ على النّعمة . ألا ترى أنّ المتحرّك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن يكون أتى بضدّ السّكون ، لا يصحّ أن يقال : قد أبى السّكون ، والمضادّة لا تدلّ على النّعمة . ( 104 )
ابن سيده : أبى الشّيء يأباه إباء وإباءة كرهه . قال يعقوب : أبى يأبى ، نادر ، وقال سيبويه : شبّهوا الألف بالهمزة في قرأ يقرأ ، وقال مرّة : « أبى يأبى » ضارعوا به « حسب يحسب » فتحوا كما كسروا ، قال : وقالوا : يئبى ، وهو شاذّ من وجهين :
أحدهما : أنّه « فعل » « يفعل » ، وما كان على « فعل » لم يكسر أوّله في المضارع ، فكسر هذا ، لأنّ مضارعه مشاكل لمضارع « فعل » ، فلمّا كسر أوّل مضارع « فعل » في جميع اللّغات - إلّا في لغة أهل الحجاز - كذلك كسروا « يفعل » هنا .
والوجه الثّاني : من الشّذوذ ، أنّهم تجوّزوا الكسر في الياء من « يئبى » ولا يكسر ألبتّة إلّا في نحو ييجل ، واستجازوا هذا الشّذوذ في ياء « يئبى » لأنّ الشّذوذ قد كثر في هذه الكلمة . قال ابن جنّيّ : وقد قالوا : أبى يأبي .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
والآبية الّتي تعاف الماء ، وهي أيضا الّتي لا تريد العشاء ، وفي المثل : « العاشية تهيج الآبية » أي إذا رأت الآبية الإبل العواشي تبعتها فرعت معها .
وماء مأباة : تأباه الإبل .
وأخذه أباء من الطّعام ، أي كراهية له ، جاءوا به على « فعال » لإنّه كالدّاء ، والأدواء ممّا تغلب عليها فعال .
ورجل آب : من قوم آبين وأباة وأبيّ وأبّاء .
ورجل أبيّ : من قوم أبيّين . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والآبية من الإبل : الّتي ضربت فلم تلقح ، كأنّها أبت اللّقاح .
وأبيت اللّعن : من تحيّات الملوك في الجاهليّة ، معناه أبيت أن تأتي ما تلعن عليه .
وأبيت من الطّعام واللّبن أبى : انتهيت عنه من غير شبع .
ورجل أبيان : يأبى الطّعام ، وقيل : هو الّذي يأبى الدّنيئة ؛ والجمع : إبيان ، عن كراع .