بالسّجود لآدم سجدوا فأبى إبليس ؛ فلذلك قال اللّه :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
الكهف : 50 .
( الطّبريّ 1 : 226 )
نحوه شهر بن حوشب . ( أبو حيّان 1 : 153 )
ابن عبّاس : كان إبليس من حيّ من أحياء الملائكة يقال لهم : الجنّ ، خلقوا من نار السّموم من بين الملائكة ، فكان اسمه الحارث ، وكان خازنا من خزّان الجنّة ، وخلقت الملائكة من نور غير هذا الحيّ ، وخلقت الجنّ الّذين ذكروا في القرآن من مارج من نار ، وهو لسان النّار الّذي يكون في طرفها إذا التهبت .
كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عزازيل ، وكان من سكّان الأرض ، وكان من أشدّ الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما ، فذلك دعاه إلى الكبر ، وكان من حيّ يسمّون جنّا . ( الطّبريّ 1 : 224 )
كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، وكان خازنا على الجنان ، وكان له سلطان سماء الدّنيا ، وكان له سلطان الأرض .
وقوله :
كانَ مِنَ الْجِنِّ
إنّما يسمّى بالجنان ، أنّه كان خازنا عليها ، كما يقال للرّجل : مكّيّ ، ومدنيّ ، وكوفيّ ، وبصريّ .
إنّ من الملائكة قبيلة من الجنّ ، وكان إبليس منها ، وكان يوسوس ما بين السّماء والأرض .
( الطّبريّ 1 : 225 )
إبليس : أبلسه اللّه من الخير كلّه ، وجعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته . ( الطّبريّ 1 : 227 )
كان إبليس من الملائكة من طائفة يقال لهم : الجنّ ، وكان اسمه بالعبرانيّة « عزازيل » بزاءين معجمتين بينهما ألف ، فلمّا عصى اللّه لعنه وجعله شيطانا مريدا ، وبالعربيّة « الحارث » ، وكان رئيس ملائكة الدّنيا وسلطانها وسلطان الأرض ، وكان من أشدّ الملائكة اجتهادا وأكثرها علما ، وكان يوسوس بين السّماء والأرض ، فيرى بذلك لنفسه شرفا عظيما وعظما ، فذلك الّذي دعاه إلى الكبر ، فعصى وكفر ، فمسخه اللّه شيطانا رجيما ملعونا .
مثله قتادة ، والزّجّاج ، وابن الأنباريّ .
( الطّريحيّ 4 : 54 )
ابن المسيّب : كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدّنيا . ( الطّبريّ 1 : 225 )
سعيد بن جبير : إنّ الجنّ سبط من الملائكة ، خلقوا من نار وإبليس منهم ، وخلق سائر الملائكة من نور .
( القرطبيّ 1 : 294 )
إنّه كان من الجنّانين « 1 » الّذين يعملون في الجنّات ، حيّ من الملائكة يصوغون حلية أهل الجنّة مذ خلقوا . ( الفخر الرّازي 21 : 136 )
الشّعبيّ : إبليس أبو الجنّ ، كما أنّ آدم أبو الإنس . ( الميبديّ 1 : 144 )
مثله الحسن ، وابن زيد ، وقتادة .
( القرطبيّ 1 : 294 )
الحسن : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قطّ ، وأنّه لأصل الجنّ ، كما أنّ آدم أصل الإنس .
( الطّبريّ 1 : 226 )
مثله ابن زيد . ( أبو حيّان 1 : 153 )
هامش
( 1 ) هكذا ، والصّحيح : الجنّانيّين .