تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أبو حيّان : إبليس : اسم أعجميّ منع الصّرف ، للعجمة والعلميّة . وأبعد أبو عبيدة وغيره في زعمه أنّه مشتقّ من « الإبلاس » ، وهو الإبعاد من الخير ، ووزنه على هذا « إفعيل » ، لأنّه قد تقرّر في علم التّصريف أنّ الاشتقاق العربيّ لا يدخل في الأسماء الأعجميّة . واعتذر من قال بالاشتقاق فيه عن منع الصّرف ، بأنّه لا نظير له في الأسماء . وردّ بإغريض وإزميل وإخريط وإجفيل وإعليط وإصليت وإحليل وإكليل وإحريض . وقد قيل : شبّه بالأسماء الأعجميّة ، فامتنع الصّرف للعلميّة وشبه العجمة . وشبه العجمة هو أنّه وإن كان مشتقّا من الإبلاس ، فإنّه لم يسمّ به أحد من العرب ، فصار خاصّا بمن أطلقه اللّه عليه ، فكأنّه دخيل « 1 » في لسانهم ، وهو علم مرتجل . ( 1 : 151 ) نحوه الآلوسيّ . ( 1 : 229 ) الفيّوميّ : أبلس الرّجل إبلاسا : سكت ، وأبلس : أيس ، وفي التّنزيل :
فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
الأنعام : 44 وإبليس : أعجميّ ولهذا لا ينصرف ، للعجمة والعلميّة . وقيل : عربيّ مشتقّ من الإبلاس ، وهو اليأس . وردّ بأنّه لو كان عربيّا لا نصرف كما ينصرف نظائره ، نحو إجفيل وإخريط . ( 60 ) الفيروزاباديّ : هو اسم أعجميّ ممنوع من الصّرف . وقيل : عربيّ ، واشتقاقه من الإبلاس ، لأنّ اللّه تعالى أبلسه من رحمته وآيسه من مغفرته . قال ابن الأنباريّ : لا يجوز أن يكون مشتقّا من أبلس ، لأنّه لو كان مشتقّا لصرف . قال أبو إسحاق : فلمّا لم يصرف دلّ على أنّه أعجميّ . قال ابن جرير : لم يصرف وإن كان عربيّا ، لقلّة نظيره في كلامهم ، فشبّهوه بالأعجميّ . ( بصائر ذوي التّمييز 6 : 103 ) مثله البروسويّ . ( 4 : 462 ) الطّريحيّ : إبليس « إفعيل » من أبلس ، أي يئس من رحمة اللّه . يقال : إنّه اسم أعجميّ فلذلك لا ينصرف . وقيل : عربيّ . وفي « حياة الحيوان » : وكنية « إبليس » أبو مرّة . والإبلاس بالكسر : الحيرة ، يقال : أبلس يبلس ، إذا تحيّر ، ومنه الخبر : « ألم تر إلى الجنّ وإبلاسها » ، أي تحيّرها ودهشها ، ومنه الدّعاء : أعوذ بك من شرّ ما يبلس به إبليس وجنوده . والأبالسة : الشّياطين . ( 4 : 54 ) حسنين مخلوف : هو أبو الجنّ مشتقّ من الإبلاس ، وهو الحزن النّاشئ عن شدّة اليأس . وفعله أبلس ، ولم ينصرف لأنّه معرفة . ولا نظير له في الأسماء ، فأشبه الأعجميّة . وقيل : هو أعجميّ لا اشتقاق له ، فلم ينصرف ، للعلميّة والعجمة . ( 24 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : أبلس : أيس وسكت لحيرة أو انقطاع حجّة فهو مبلس . وإبليس : المتمرّد ورأس الشّياطين ، وهو أعجميّ
هامش
( 1 ) في الأصل دليل .