تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإبليس لعنه اللّه ، مشتقّ منه ، لأنّه أبلس من رحمة اللّه ، أي أويس . وقال أبو إسحاق : لم يصرف ، لأنّه أعجميّ معرفة . والبلاس : المسح ؛ والجمع : بلس . والبلس : التّين . والبلسان : شجر لحبّه دهن . ( 8 : 512 ) أبلس : يئس وتحيّر وسكت لحيرة أو انقطاع حجّة ، وإبليس مشتقّ منه لأنّه أويس من رحمة اللّه . ( الإفصاح 1 : 176 ) الطّوسيّ : إبليس : مشتقّ من الإبلاس ، وهو اليأس من روح اللّه ، إلّا أنّه شبّه بالأعجميّ من جهة أنّه لم يستعمل إلّا على جهة العلم ، فلم يصرف . وقال قوم : إنّه ليس بمشتقّ لأنّه أعجميّ ، بدلالة أنّه لا ينصرف . ( 6 : 333 ) نحوه أبو السّعود . ( 1 : 70 ) الواحديّ : الاختيار أنّه ليس بمشتقّ لاجتماع النّحويّين على أنّه يمنع من الصّرف ، للعجمة والعلميّة . ( بصائر ذوي التّمييز 6 : 103 ) الرّاغب : الإبلاس : الحزن المعترض من شدّة البأس « 1 » ، يقال : أبلس ، ومنه اشتقّ إبليس فيما قيل . قال عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
الرّوم : 12 . ( 60 ) الميبديّ : معنى إبليس الآيس ، يعني أبلس من رحمة اللّه ، وكان يسمّى قبل الإبلاس عزازيل . وقيل : كان اسمه حارثا وكنيته أبا كردوس . ( 1 : 145 ) الجواليقيّ : إبليس : ليس بعربيّ ، وإن وافق : أبلس الرّجل ، إذا انقطعت حجّته ، إذ لو كان منه لصرف . ألا ترى أنّك لو سمّيت رجلا بإخريط وإجفيل ، لصرفته في المعرفة ؟ ومنهم من يقول : هو عربيّ ، ويجعل اشتقاقه من أبلس يبلس ، أي يئس ، فكأنّه أبلس من رحمة اللّه ، أي يئس منها . والقول هو الأوّل . ( 71 ) ابن عطيّة : إبليس لا ينصرف ، لأنّه اسم أعجميّ معرّف [ وقال بعد نقله قول ابن عبّاس والسّدّيّ وأبي عبيدة : ] ووزنه على هذا « إفعيل » ، ولم تصرفه هذه الفرقة لشذوذه ، وأجروه مجرى « إسحاق » من أسحقه اللّه ، و « أيّوب » من آب يؤوب ، مثل « قيّوم » من قام يقوم ، ولمّا لم تصرف هذه ، ولها وجه من الاشتقاق ، كذلك لم يصرف هذا ، وإن توجّه اشتقاقه لقلّته وشذوذه . ( 1 : 125 ) أبو البركات : لا ينصرف للعجمة والتّعريف . وقيل : إنّه مشتقّ من أبلس ، إذا يئس . وليس بصحيح ، لأنّه لو كان كذلك لوجب أن يكون منصرفا ، لأنّه ليس فيه علّة منع الصّرف إلّا التّعريف ، والتّعريف وحده لا يكفي في منع الصّرف . ( 1 : 74 ) ابن منظور : أبلس من رحمة اللّه ، أي يئس وندم ، ومنه سمّي إبليس ، وكان اسمه عزازيل . وفي التّنزيل العزيز :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
الرّوم : 12 ، وإبليس مشتقّ منه ، لأنّه أبلس من رحمة اللّه ، أي أويس . ( 6 : 29 )
هامش
( 1 ) هكذا ، والظّاهر : اليأس .