تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

هداية الآيات :

في هذه الآيات الثلاث من الهداية ما يلي : 1 - أن اللّه تعالى يحب « 1 » الحمد فلذا حمد تعالى نفسه وأمر عباده به . 2 - أن المدح يكون لمقتض . وإلا فهو باطل وزور فاللّه تعالى لما حمد نفسه ذكر مقتضى الحمد وهو كونه ربّ العالمين والرحمن الرحيم ومالك يوم الدين .

( 4 ) إِيَّاكَ

« 2 »
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

شرح الكلمات :

إِيَّاكَ
: ضمير نصب يخاطب به الواحد
نَعْبُدُ
« 3 » : نطيع مع غاية الذل لك والتعظيم والحب
نَسْتَعِينُ
: نطلب عونك لنا على طاعتك « 4 »

معنى الآية :

علّمنا اللّه تعالى كيف نتوسل إليه في قبول دعائنا فقال احمدوا اللّه واثنوا عليه ومجدوه ، والتزموا له بأن تعبدوه وحده ولا تشركوا به وتستعينوه ولا تستعينوا بغيره .

هداية الآية :

من هداية هذه الآية ما يلي : 1 - آداب الدعاء « 5 » حيث يقدم السائل بين يدي دعائه حمد اللّه والثناء عليه وتمجيده . وزادت
هامش
( 1 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما من أحد أحب إليه الحمد من اللّه تعالى حتى إنه حمد نفسه ، ولفظ البخاري ، لا أحد أغير من اللّه ولذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا شيء أحب إليه المدح من اللّه ولذلك مدح نفسه وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أنعم اللّه على عبده بنعمة فقال : الحمد للّه إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ . رواه البيهقي عن أنس بسند حسن . ( 2 ) العدول عن نعبدك ونستعينك إلى ايّاك نعبد وإيّاك نستعين لإفادة الاختصاص والحصر ، وفي إياك نعبد وايّاك نستعين نكتة بلاغية وهي : الالتفات من الغيبة إلى الخطاب وهي من المحسنات البديعية . ( 3 ) نعبد مضارع عبده إذا أطاعه متذلّلا له خوفا منه وطمعا فيما عنده فأحبه لذلك غاية الحب وعظمه غاية التعظيم وهكذا تكون عبادة المؤمن لربّه تعالى . ( 4 ) وعلى كل ما يهم العبد من أمور دينه ودنياه . ( 5 ) روى أبو داود والترمذي ، والنسائي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سمع رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : عجل هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره ، إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد اللّه والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم ليدع بعد مما شاء .