عليهم بالإيمان به تعالى ومعرفته ، ومعرفة محابه ، ومساخطه ، والتوفيق لفعل المحاب وترك المكاره .
معنى الآية :
لما سأل المؤمن له ولاخوانه الهداية إلى الصراط المستقيم ، وكان الصراط مجملا بيّنه بقوله
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
وهو المنهج القويم المفضى بالعبد إلى رضوان اللّه تعالى والجنة وهو الاسلام القائم على الإيمان والعلم والعمل مع اجتناب الشرك « 1 » والمعاصي .
هداية الآية :
من هداية الآية ما يلي :
1 - الاعتراف بالنعمة
2 - طلب حسن القدوة
( 7 ) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
شرح الكلمات :
غَيْرِ
: لفظ يستثنى « 2 » به كإلّا .
الْمَغْضُوبِ
عليهم : من غضب اللّه تعالى عليهم لكفرهم وافسادهم في الأرض كاليهود .
الضَّالِّينَ
: من أخطئوا طريق الحق فعبدوا « 3 » اللّه بما لم يشرعه كالنصارى .
هامش
( 1 ) الشرك : عبادة غير اللّه مع اللّه تعالى أو اعتقاد ربوبية أو إلهية كائن من كان مع اللّه تعالى ولو لم يعبده إشراك المخلوق في صفات الخالق الذاتية أو الفعلية .
( 2 ) لفظ غير مفرد مضاف دائما لفظا أو معنى وإدخال أل عليه خطأ وأصله الوصف ويستثنى به .
( 3 ) الضلال الانحراف والبعد عن الهدى المطلوب وهو في الشرع نوعان : ضلال في الاعتقاد ، وضلال في العمل فالضلال في الاعتقاد : هو كل اعتقاد مخالف كلا أو بعضا للمعتقد الإسلامي الذي بينه اللّه تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والضلال في العمل : هو عبادة اللّه تعالى بغير ما شرع والتقرب إليه عزّ وجل بما لم يشرعه قربة ، ولا ينجو من هذا الضلال إلّا من تمسك بكتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .