تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

معنى الآية :

لما سأل المؤمن ربّه الصراط المستقيم وبينه بأنه صراط من أنعم عليهم بنعمة الإيمان « 1 » والعلم والعمل . ومبالغة في طلب الهداية إلى الحق ، وخوفا من الغواية استثنى كلا من طريق المغضوب عليهم ، والضالين .

هداية الآية :

من هداية الآية : الترغيب في سلوك سبيل الصالحين ، والترهيب من سلوك سبيل الغاوين . [ تنبيه أول ] : كلمة آمين ليست من الفاتحة . ويستحب أن يقولها الإمام إذا قرأ الفاتحة يمد بها صوته ويقولها المأموم ، والمنفرد كذلك لقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمن الإمام فأمنوا . « 2 » أي قولوا آمين بمعنى اللهم استجب دعاءنا ، ويستحب الجهر بها ؛ لحديث ابن ماجة : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قال :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
قال آمين حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد . [ تنبيه ثان ] : قراءة الفاتحة واجبة في كل ركعة من الصلاة ، أمّا المنفرد والإمام فلا خلاف في ذلك ، وأمّا المأموم فإن الجمهور من الفقهاء على أنه يسن له قراءتها في السريّة دون الجهرية لحديث : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ويكون مخصصا لعموم حديث : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب .
هامش
( 1 ) لفظ النعمة اسم جنس تحته أربعة أنواع : الأولى : نعمة الإيمان باللّه وبما أوجب الإيمان به الثانية : نعمة معرفة اللّه تعالى بأسمائه وصفاته ، والثالثة : نعمة معرفة محابه ومكارهه . والرابعة : نعمة التوفيق لفعل المحاب وترك المكاره . ( 2 ) رواه البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمّن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنوبه .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 17 | أبي بكر جابر الجزائري