تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

حكم البسملة :

مشروع للعبد مطلوب منه أن يبسمل عند قراءة كل سورة من كتاب اللّه تعالى الا عند قراءة سورة التوبة فإنه لا يبسمل وان كان في الصلاة المفروضة يبسمل سرا إن كانت الصلاة جهرية . ويسن للعبد أن يقول باسم اللّه « 1 » . عند الأكل والشرب ، ولبس الثوب . وعند دخول المسجد والخروج منه ، وعند الركوب . وعند كل أمر « 2 » ذي بال . كما يجب عليه أن يقول بسم اللّه واللّه أكبر عند الذبح والنحر .

( 1 ) الْحَمْدُ

« 3 »
لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

شرح الكلمات :

الْحَمْدُ
: الوصف بالجميل ، والثناء به على المحمود ذي الفضائل والفواضل ، كالمدح « 4 » والشكر « 5 »
لِلَّهِ
: اللام حرف جر ومعناها الاستحقاق أي أن اللّه مستحق لجميع المحامد واللّه علم على ذات الرب تبارك وتعالى . الرب : السيد المالك المصلح المعبود « 6 » بحق جل جلاله .
الْعالَمِينَ
: جمع عالم وهو كل ما سوى اللّه تعالى ، كعالم الملائكة وعالم الجن وعالم الانس وعالم الحيوان ، وعالم النبات .
هامش
( 1 ) لحديث : سمّ اللّه وكل بيمينك ، وهو في الصحيح . ( 2 ) لحديث : كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه فهو أبتر والحديث وإن كان ضعيفا فإن العمل به لما في معناه من أحاديث صحاح . ( 3 ) الحمد للّه أعظم سورة في القرآن لحديث البخاري عن أبي سعيد بن المعلى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : لأعلمنك أعظم سورة في القرآن ، وقوله له ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها . ( 4 ) هناك فرق بين المدح والحمد ، فالحمد يكون على الجميل الاختياري كما يحمد اللّه تعالى على لطفه ورحمته وإحسانه وأما المدح فإنه يكون على الاختياري والاضطراري كما يمدح الإنسان على جمال وجهه وهو ليس فعله وعلى إحسانه الذي هو عمله الاختياري والثناء المدح وتكراره مرة بعد مرة . ( 5 ) الشكر : الثناء باللّسان على المنعم بما أولى من النعم ، فهو أخص من الحمد موردا إذ مورده النعمة فقط وأعمّ متعلقا إذ متعلقه القلب واللّسان والجوارح لقول القائل :أفادتك النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجباوالحمد يعم المدح والشكر لحديث : الحمد رأس الشكر . ( 6 ) مما شهد لاطلاق لفظ الرّب على المعبود قول الشاعر :أربّ يبول الثعلبان برأسه * لقد هان من بالت عليه الثعالب