معنى الآية :
يخبر تعالى أن جميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال هي له وحده دون من سواه ؛ إذ هو رب كل شئ وخالقه ومالكه .
وأن علينا « 1 » أن نحمده ونثنى عليه بذلك .
( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تقدم شرح هاتين الكلمتين في البسملة . وأنهما اسمان وصف بهما اسم الجلالة « اللّه » في قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثناء على اللّه تعالى لاستحقاقه الحمد كلّه .
( 3 ) مالِكِ
« 2 »
يَوْمِ الدِّينِ
شرح الكلمات :
مالِكِ
: المالك : صاحب الملك المتصرف كيف يشاء
ملك : الملك ذو السلطان الآمر الناهى المعطى المانع بلا ممانع ولا منازع
يَوْمِ الدِّينِ
: يوم الجزاء « 3 » وهو يوم القيامة حيث يجزى اللّه كل نفس ما كسبت
معنى الآية :
تمجيد للّه تعالى بأنه المالك لكل ما في يوم القيامة حيث لا تملك نفس لنفس شيئا والملك الذي لا ملك يوم القيامة سواه .
هامش
( 1 ) لأن اللفظ خبر ومعناه الانشاء أي قولوا : الحمد للّه .
( 2 ) قرأ حفص مالك باسم الفاعل ، وقرأ نافع ملك بدون ألف وهما قراءتان سبعيتان واللّه حقا هو الملك المالك .
( 3 ) صح تفسير يوم الدين بيوم الحساب عن السلف من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولما كان الحساب غايته الجزاء صح اطلاق لفظ الجزاء على يوم الدين ، إذ يقال دانه يدينه بكذا دينا ودينا إذا حاسبه وجزاه ، وفي الحديث الكيّس من دان نفسه أي :
حاسبها ، وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على اللّه الأماني . رواه أحمد والترمذي وغيرهما وهو صحيح .