السنة الصلاة على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم يسأل حاجته فإنه يستجاب « 1 » له .
2 - أن لا يعبد غير ربه . وأن لا يستعينه إلّا هو سبحانه وتعالى .
( 5 ) اهْدِنَا
« 2 »
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
شرح الكلمات :
اهْدِنَا
: أرشدنا وأدم هدايتنا
الصِّراطَ
: الطريق الموصل إلى رضاك وجنّتك وهو الإسلام لك
الْمُسْتَقِيمَ
: الذي لا ميل فيه عن الحق ولا زيغ عن الهدى
معنى الآية :
بتعليم من اللّه تعالى يقول العبد في جملة إخوانه المؤمنين سائلا ربّه بعد أن توسل إليه بحمده والثناء عليه وتمجيده ، ومعاهدته أن لا يعبد هو واخوانه المؤمنون إلا هو ، وان لا يستعينوا إلا به . يسألونه أن يديم هدايتهم « 3 » للإسلام حتى لا ينقطعوا عنه .
من هداية الآية :
الترغيب في دعاء اللّه والتضرّع إليه وفي الحديث الدعاء « 4 » هو العبادة .
( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
شرح الكلمات :
الصراط : تقدم بيانه .
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
: هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون « 5 » ، وكل من أنعم اللّه
هامش
( 1 ) روى أحمد عن أبي سعيد رضي اللّه عنه أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ما من مسلم يدعو اللّه عزّ وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث خصال : إمّا أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الأخرى ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها قالوا : إذا نكثر ، قال : اللّه أكثر .
( 2 ) فعل الهداية يتعدى بنفسه وبحرف الجر فمن الأول قوله تعالى :اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَومن الثاني قوله تعالى :فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ.
( 3 ) الهداية نوعان : هداية بيان وإرشاد ، وهذه تطلب من ذوي العلم ، فهم يبينون للسائل طرق الخير ويرشدونه إليها . هداية توفيق إلى اعتقاد الحق ولزمه في الاعتقاد والقول والعمل ، وهذه لا تطلب إلا من اللّه تعالى ومنها هذه الدعوة :اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَويشهد للهداية الأولى وهي هداية البيان قوله تعالى :وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. ويشهد للثانية قوله تعالى :إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ. فأثبت لنبيه هداية البيان ونفى عنه هداية التوفيق وهي الهداية القلبية الباطنة .
( 4 ) رواه أصحاب السنن ، وصححه الترمذي عن النعمان بن بشير رضي اللّه عنه .
( 5 ) ورد هذا البيان في قوله تعالى من سورة النساءوَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً.