ولذا سميت الفاتحة . ولها أسماء « 1 » كثيرة منها أم القرآن . والسبع « 2 » المثاني .
وأم الكتاب « 3 » ، والصلاة . « * »
مكية : المكىّ من السور : ما نزل بمكة ، والمدنىّ منه ما نزل بالمدينة . والسور المكية غالبها يدور على بيان العقيدة وتقريرها والاحتجاج بها وضرب المثل لبيانها وتثبيتها . وأعظم أركان العقيدة : توحيد اللّه تعالى في عبادته ، وإثبات نبوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة . والسور المدنية يكثر فيها التشريع وبيان الأحكام من حلال وحرام .
: الآيات : جمع آية وهي لغة : العلامة . وفي القرآن : جملة من كلام اللّه تعالى تحمل الهدى للناس بدلالتها على وجود اللّه تعالى وقدرته وعلمه ، وعلى نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ورسالته . وآيات القرآن الكريم ستّ آلاف ومائتا آية وزيادة « 4 » . وآيات الفاتحة سبع « 5 » بدون البسملة
الاستعاذة « 6 »
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
شرح الكلمات
الاستعاذة : قول العبد : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
أعوذ : أستجير وأتحصن
بالله : بربّ كل شئ والقادر على كل شئ والعليم بكل شئ وإله الأولين والآخرين .
هامش
( 1 ) بلغ بها صاحب الاتقان ، نيّفا وعشرين اسما ، ولم يرد في السنة من ذلك سوى أربع : فاتحة الكتاب ، وأم القرآن ، والسبع المثاني ، وأم الكتاب .
( 2 ) سميت بالسبع المثاني لأنها تثني أي تكرّر في كل ركعة من الصلاة .
( 3 ) سميت بأم الكتاب لاشتمالها على أصول ما جاء في القرآن من العقائد والعبادات والشرائع والقصص .
( 4 ) الزيادة تتراوح ما بين أربع آيات إلى أربعين آية على خلاف بين القراء .
( 5 ) وقيل البسملة هي الآية السابعة ، وإليه ذهب الشافعي فأوجب قراءتها في الصلاة وعلى القول الراجح بأن البسملة ليست آية ، فالآية السابقة هي :( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ )ويكون( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ )الآية السادسة .
( 6 ) العياذ باللّه تعالى يكون للاستجارة باللّه من المكروه ، واللّياذ باللّه تعالى يكون لطلب المحبوب يشهد لهذا قول الشاعر :يا من ألوذ به فيما أؤمله * ومن أعوذ به ممن أحاذرهلا يجبر الناس عظما أنت كاسره * ولا يهيضون عظما أنت جابره( * ) لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ربه : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين ولعبدي ما سأل فإذا قال الحمد للّه رب العالمين قال اللّه حمدني عبدي . . . الحديث رواه النسائي وغيره