ساهُونَ ،
أي في ضلال ، والساهي : الذي لا يذكر اللّه ، وقوله تعالى :
يَسْئَلُونَ ،
يا محمد :
أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ،
أي متى يكون يوم الحساب ، قال اللّه :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ،
أي يعذبون
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ،
أي عذابكم :
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
« 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ :
« يكسرون في الكرّة كما يكسر الذهب ، حتى يرجع كل شيء إلى شبهه » يعني إلى حقيقته « 2 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 15 إلى 21 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 19 )
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 21 )
[ سورة الذاريات : 15 - 21 ] ؟ !
الجواب / [ أقول : قوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ :
كلمة
فِي
بدخولها على الجنّات واضحة المعنى ، لأنّ المتقين داخل الجنان إلا أن دخولها على العيون بالعطف ليس معناه أن المتقين داخل العيون بل تعني أنهم في جنات تتخللها العيون . . .
وقوله
آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ :
أي أنهم يتلقّون هذه المواهب الإلهية بمنتهى الرضا والرغبة والشوق . . . ويعقّب القرآن في ختام الآية بأن هذه المواهب وهذا الثواب كلّ ذلك ليس اعتباطا بل
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ :
المراد من « قبل ذلك » . . . يعني قبل يوم القيامة والدخول إلى الجنّة أي في عالم الدنيا ، إلا أن بعض المفسّرين قال بأن قبل ذلك يعني قبل
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 329 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 28 .